تنويه ثانى بخصوص قضية استخدام الحياة ومحاكمة الحياة

-صباح الخير أولا… وميصحش كدا… !
-طوال الأيام الماضية، أنا كنت في حالة صدمة وعدم فهم لطبيعة الموقف القانونى نظراً لغياب الكثير من التفاصيل في القضية. لكن بعد الاطلاع على ملف القضية والتشاور مع المحامين أ.ناصر أمين، وأ.محمود عثمان، فالموقف الحقيقي مؤسف وخطر أكثر مما كنت متوقع.

-القضية ستنظر أمام محكمة الجنح يوم 14 نوفمبر، والنيابة تتهمنى بالمادة 178 مكرر والتى تنص على ” يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من نشر أو صنع أو حاز بقصد الاتجار أو التوزيع أو الإيجار أو اللصق أو العرض مطبوعات أو مخطوطات أو رسومات أو إعلانات أو صورا محفورة أو منقوشة أو رسوما يدوية أو فوتوغرافية أو إشارات رمزية أو غير ذلك من الأشياء أو الصور عامة إذا كانت خادشة للحياء العام .”
-في مسارات وإجراءات قانونية سيحددها المحامين للتعامل مع القضية، لكن ما يهمنا الآن التأكيد أولاً أن الفصل محل الاتهام ورواية “استخدام الحياة” هى عمل ابداعي ورواية من وحي الخيال. وفيه فرق كبير بين حرية الرأى والتعبير والتى حتى قد يجوز تقييدها في حالات الضرورة، وحرية الابداع التى لا يمكن تقيديها بأى شكل، ببساطة لأن طبيعة العملية الابداعية تحتم في شروطها الأساسية أن تكون خارجة عن ما هو معلوم ومجرب، فالابتكار لا يأتى بالتناسخ. النيابة بقرار الاحالة مصرة على محاكمة الخيال ودا موقف غريب وكافكاوى النزعة.
-أنا بشكر بشكل خاص كل الأفراد والمؤسسات التى أعلنت عن دعمها وتضامنها، حب وتقدير كتير لم أكن اتوقعه ولم أعرف بوجوده وصلنى خلال الأيام الماضية من ناس أعرفهم ولا أعرفهم. بشكر كمان المؤسسات المختلفة اللى أعلنت موقف داعم ومنحاز للقضية ولحرية الابداع بداية من نقابة الصحفيين، واتحاد الكتاب، إلي جانب منظمات المجتمع المدني الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان، ومؤسسة حرية الرأى والتعبير، ومركز دعم. وحتى عشرات رسائل التضامن والدعم اللى وصلتنى من زملاء صحفيين وكتاب ومبدعين وحتى من ناس عادية. الدعم وبكل أشكاله مرحب بيها وبنأمل استمراره ليس فقط لهذا القضية بل لكل المحبوسين والمهددين بسبب قضايا النشر وحرية الابداع.

-الثلاثاء القادم أيضاً وبدعوى من الزميلين خالد البلشي، ومحمود كامل من مجلس نقابة الصحفيين، سيعقد مؤتمر بنقابة الصحفيين تضامناً مع القضية ومع كل الصحفيين المهددين.
-نأمل أن تمر الأمور بخير وسلام، ونستمر في توسيع الخيال

Share
Tagged , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *