يقال في الأساطير الشعبية أن أجمل نساء الهند هما بنات إقليم البنجاب، ومدينة “حيدر آباد”. وفي كلا الإقليمين فالجمال حسب الأساطير الشعبية ارتبط بشكل خاص بالبنات المسلمات. في حيدر آباد وحتى 20 سنة أول أقل. كان المسلمات يتميزن بارتداء “سارى” من قماش رقيق، وذو ملمس وألوان مميزة، ويشتهرن بأنهن يعقدن في أطرف “السارى” اللؤلؤ.
لكن كل هذا انتهى، وما من سارى في أطرافه تتدلى حبات اللؤلؤ. فمنذ عشرين عاماً وربما أكثر بدأ الهنود في التوجه غرباً نحو الخليج العربي بحثاً عن العمل والرزق. وبالطبع فقطاع كبير منهم كانوا من المسلمين. في رحلتهم إلى الخليج نقلوا تقريبا الكثير من طرق طهو. وبسبب جزء كبير من طفولتى قضيته في الخليج فقد اندهشت من تشابه الكثير من طرق الطهو وحتى أسامى بعض الأكلات التي نعرفها بأنها آكلات خليجية أو يمنيه اتضح أنها هنديه بداية من “البرانى” وحتى “المندى”.
لكن حينما عادوا أحضروا الكثير من العباءات السوداء، التي بدأت في منافسه “الساري” الملون والمشغول بالخيوط والرسوم. اختفي السارى لدى الفتيات المسلمات. وفي الشوارع ازدادت كثافة العباءات السوداء.
توقفت ذات مرة أمام أحد محلات الملابس وكانت تعرض مجموعة متماثلة من العباءات السوداء، رحب بي العجوز “حمزة” وحينما عرف أنى من مصر، تحدث عن سنوات عمله في السعودية. لكن لأن قطاع كبير من مسلمى الهند هم شيعة فبينما كان يتحدث عن ذكرياته في معقل الوهابية السنية، كان الجدار خلفة تحتله صورتين متجاورتين من أغرب ما يكون، الخومينى وغاندى.












Rogers