نقترب كثيراً في هذه الأيام المباركة من لحظة من لحظات الحقيقة النادرة. فلأول مرة تبدو الأشياء على حقيقتها بعيداً عن الخرافات والشعارات المجوفة والأحاديث التي يتساقط منها الهبل عن الوفاق والوحدة والدولة المدنية إلى آخر هذا البتنجان..
.
.
ما يحدث الآن أننا نواجه ديكتاتور عصبي وعنيد جداً يدعى خيرت بيه الشاطر، خطف جماعة من جماعات المجتمع المصري وحولها لشركة قطاع خاص، ثم عرض على برهامى وجماعته الدخول في تحالف نحو المجد. البرهامى ليس لديه ما يخسره في الحقيقة لكن بالتحالف أخيراً مع غريمه القديم “الشاطر” يدرك أنه يدخل رهان مفتوح. أما أن يكسب كل شيء أو يخسر كل شيء.
.
والشاطر يدفع “دنجل” ليقدم عروضاً مسلية على شاشات التلفزيون نشاهد أول انسان تقريباً يبل أصبعه وهو يقرأ من جهاز الآيباد. ومن الطبيعى أن ينجر الشباب بسبب استفزازات “دنجل” ويتظاهرون ويعتصمون، ومن الطبيعى أن يدفع الشاطر بقطاعات من جماعته في مجزرة يتحمل هو ومكتب الارشاد مسئوليتها كاملة وقريبا سيتم محاكمتهم ووضعهم في السجن بجوار جمال وعلاء مبارك بإذن الله.
لكن في وسط هذه العاصفة يجب أن ننتبه حتى لا نفقد البوصلة ولا الأهداف مرة آخري، ولا نقرر نفس الأخطاء أرجوكم. لا داعى للدخول في المتاهة اللولبية مرة آخري.
.
-مرسي أنهى واسقط دولة القانون. وهذا من فضل الله على أهل هذا البلد. الدولة المصرية والتي صممت بالأساس كجهاز لإدارة المستعمرات لخدمة السلطة لا الشعب انتهت. وانكشفت شبكة الفساد والزيف التي تحكم سلطاتها الثلاثة وعلاقتها ببعضها البعض. أنهم ليسوا أكثر من جماعات من المماليك تتصارع لمصالحها الخاصة . انتهت الدولة حافظوا على المجتمع.
ادفعوا المجتمع ليستعيد حريته ويسيطر على مؤسساته بنفسه. هناك إشاعة ظهرت منذ ساعات عن مجموعة دخلت إلى المجلس المحلى في مدينة المحلة وأعلنت استقلالها وعدم تبعيتها لمرسي. أعرف أن هذه إشاعة لكن لا يوجد ما يمنع من تحقيقها. هذا أفضل كثيراً من حرق مقرات الاخوان. اصنعوا حياتكم الآن إن استطعتم وإن أردتم.
.
-ليس هناك أي سبب أو داعى للانجرار خلف شهوة الانتقام، ولا يوجد أي مبرر لاستمرار التظاهرات في المحافظات أو القاهرة حول مقرات الاخوان. الجماعة نسق من الأفكار والقيم عاشت لعقود وستعيش لعقود أكثر لكن في هيئة وشكل مختلف ربما تنسحب مرة آخري من المدينة إلى القرية، لكنها ستستمر وبالطبع بقيادة آخرين غير مجموعة رجال الأعمال الحاليين. اسحبوا ما تبقي من أجهزة الدولة من يد هؤلاء، حرروها انزعوا الشرعية على الأرض من يد مرسي. إذا دعى للاستفتاء على الدستور يجب أن ألا يذهب أحد لهذا الاستفتاء وألا تستقبل السفارات أي شكل من أشكال التصويت وتعلق عملها. حولوه إلى طرطور فعلاً ما دام قد أرتضى أن يكون طرطور في يد الشاطر.












Rogers