All those years my friend

All those years my friend since we were born under the wing of the mother goose, the miserable cow, the last general in a Gucci suite. All those years my friend living without a sun, living with eggs, with yellowness of its yolks and the paleness of its shells. And we managed to build high walls of eggs and fuckry to keep the pain away. We built them so high to shelter ourselves from the rotting of authorities, from stagnation of ideas from double standards and lack of values in a society devoured by mites and worms.
.
.
No my friend, the fuckry was not a matter of choice, it is a set menu, you just take it or leave. And the extent of our dreams has always been for the eggings of this fuckry to be suitable for human consumption.  And there have always been a Mubarak, a Safwat, an Anas and a Farouq and from their fingertips strings pull and tug
making puppets dance. Some dance to an Islamist tune, some bend to lick army boots. And some are grey and old dancing on a podium in their Rich Man’s club filling the air with preaches about liberal values and civilized dialogue with the others.
.
.
All those years my friend, it took us all those years until we dared to declare ourselves human, statues no more. We declared ourselves human not torn at their bases, not dead with cracked skulls, with sunken eyes like dried oysters, with holes in our bones. But how after all those years my friend the only sound we can voice is the murmur of death.   
.
At those moments when the streets were filled with monkeys and human children and laughing nobodies, the sentimental fools were bursting in tears of joy in front of cameras. Mubarak was gone, but even then we dared not let happiness in.
Quarter of a century or more; we’ve been building high walls of eggs and indifferent fuckry around our hearts. Quarter of a century we’ve been sweeping emotions under the carpets of our soul because we don’t have time to waste dealing with grief. Now happiness is shut outside and we can’t let it in.
.

.
.
I had that recurrent dream my friend, it used to visit me every now and then, a dream of empty streets and fog so dense it turns to velvety dew when the sun comes up. And the dew would wash the roads and alleys and dusty trees, it would wash the rusty iron fences and concrete walls and warn out helmets of sleep standing CSF cadets. It washes the lighter in the hand of a police officer and a rosary in the hand of sheikh. The dew leaves glistening pearls on the musty leather slippers on the feet of this who thinks that what he’s scribbling is a constitution. The dew covers everything my friend, everything; even the rotten, the fraudulent, the tyrant, the dictator, the housewives and the Shawerma man. And of everyone’s limbs and organs greens are
sprouting and growing.
.
.
What we are facing today my friend id not a struggle between decrees and regulations of legal or constitutional form, it is not. Neither is it an issue of a withdrawal of a constitutional declaration or adoption of constitution. Nor is it an issue of a farce à la Gheriyani with all its tedious dullness. And most of all let me say the issue is not that Mohamed Elsawy falls asleep while Essam Eleriyan casts his closing speech and Elsawy wakes up just enough to raise his hand on behalf of the church to spit its vote out.
It is beyond all of those who would turn to dust someday. Street cats would stroll between their graves not know how much pain they brought to this world. The issue is way beyond those my friend.
This issue is our lives; what we will do with it and about it my friend? The true struggle is over our lives, for I would like to spend what’s left of it as human and not as a statue. Whereas there’s another who derives his pleasure and self validation out of enforcing his will and controlling others as if they were slaves by passing his constitution. A constitution that gives way to enslavement, a constitution which elevates presidential decrees to
be divine and irreversible in the name of Sharia and ironically “legitimacy”, a constitution that does not deserve its very name.
.
We have nothing to lose now my friend. Even worse; we have no more egg shells left for us to build a wall around our little isolated colonies. Even silence or indifference is no longer an option. We either make it as humans or die broken like fallen statues shattered into eighty something million pieces.
.
.
Translated by: Amy Shazly
.
.
Share

ما العمل؟

نقترب كثيراً في هذه الأيام المباركة من لحظة من لحظات الحقيقة النادرة. فلأول مرة تبدو الأشياء على حقيقتها بعيداً عن الخرافات والشعارات المجوفة والأحاديث التي يتساقط منها الهبل عن الوفاق والوحدة والدولة المدنية إلى آخر هذا البتنجان..
.
.
ما يحدث الآن أننا نواجه ديكتاتور عصبي وعنيد جداً يدعى خيرت بيه الشاطر، خطف جماعة من جماعات المجتمع المصري وحولها لشركة قطاع خاص، ثم عرض على برهامى وجماعته الدخول في تحالف نحو المجد. البرهامى ليس لديه ما يخسره في الحقيقة لكن بالتحالف أخيراً مع غريمه القديم “الشاطر” يدرك أنه يدخل رهان مفتوح. أما أن يكسب كل شيء أو يخسر كل شيء.
.
والشاطر يدفع “دنجل” ليقدم عروضاً مسلية على شاشات التلفزيون نشاهد أول انسان تقريباً يبل أصبعه وهو يقرأ من جهاز الآيباد. ومن الطبيعى أن ينجر الشباب بسبب استفزازات “دنجل” ويتظاهرون ويعتصمون، ومن الطبيعى أن يدفع الشاطر بقطاعات من جماعته في مجزرة يتحمل هو ومكتب الارشاد مسئوليتها كاملة وقريبا سيتم محاكمتهم ووضعهم في السجن بجوار جمال وعلاء مبارك بإذن الله.
لكن في وسط هذه العاصفة يجب أن ننتبه حتى لا نفقد البوصلة ولا الأهداف مرة آخري، ولا نقرر نفس الأخطاء أرجوكم. لا داعى للدخول في المتاهة اللولبية مرة آخري.
.
-مرسي أنهى واسقط دولة القانون. وهذا من فضل الله على أهل هذا البلد. الدولة المصرية والتي صممت بالأساس كجهاز لإدارة المستعمرات لخدمة السلطة لا الشعب انتهت. وانكشفت شبكة الفساد والزيف التي تحكم سلطاتها الثلاثة وعلاقتها ببعضها البعض. أنهم ليسوا أكثر من جماعات من المماليك تتصارع لمصالحها الخاصة . انتهت الدولة حافظوا على المجتمع.
ادفعوا المجتمع ليستعيد حريته ويسيطر على مؤسساته بنفسه. هناك إشاعة ظهرت منذ ساعات عن مجموعة دخلت إلى المجلس المحلى في مدينة المحلة وأعلنت استقلالها وعدم تبعيتها لمرسي. أعرف أن هذه إشاعة لكن لا يوجد ما يمنع من تحقيقها. هذا أفضل كثيراً من حرق مقرات الاخوان. اصنعوا حياتكم الآن إن استطعتم وإن أردتم.
.
-ليس هناك أي سبب أو داعى للانجرار خلف شهوة الانتقام، ولا يوجد أي مبرر لاستمرار التظاهرات في المحافظات أو القاهرة حول مقرات الاخوان. الجماعة نسق من الأفكار والقيم عاشت لعقود وستعيش لعقود أكثر لكن في هيئة وشكل مختلف ربما تنسحب مرة آخري من المدينة إلى القرية، لكنها ستستمر وبالطبع بقيادة آخرين غير مجموعة رجال الأعمال الحاليين. اسحبوا ما تبقي من أجهزة الدولة من يد هؤلاء، حرروها انزعوا الشرعية على الأرض من يد مرسي. إذا دعى للاستفتاء على الدستور يجب أن ألا يذهب أحد لهذا الاستفتاء وألا تستقبل السفارات أي شكل من أشكال التصويت وتعلق عملها. حولوه إلى طرطور فعلاً ما دام قد أرتضى أن يكون طرطور في يد الشاطر.
Share

كل هذه السنين يا صاحبي..

صورة للتاريخكل هذه السنين، منذ ولدنا تحت ظل الفرخة، البقرة البائسة، آخر الجنرالات بالبدلة المدنية. كل هذه السنين يا صاحبي عشنا بلا شمس. بالبيض، بصفاره وقشرته نبنى جدران من البيض والبضان حتى لا نشعر بالحزن. حتى نحمى أنفسنا من عفن السلطة، من ركود الأفكار، من ازدواج القيم والمعايير في مجتمع يأكله السوس والدود.
.
لا يا صاحبي.. البيض لم يكن اختيار من ضمن اختيارات موضوعة أمامنا على الطاولة.. لم يكن لدينا اختيار. وسقف أحلامنا كان دائماً أن
يكون البيض صالح للاستخدام الآدمى. كان هناك مبارك وصفوت وأنس وفاروق ومنهم تخرج الخيوط تحرك كل المهرجين من حركة تدعى أن الإسلام هو الحل ولا تجد غضاضة في التوريث أو لعق أحذية السلطة، إلى عجائز فوق الخمسين يلقون محاضرات في أندية الروتارى عن قيم الليبرالية والحضارة والحوار مع الآخر.
كل هذه السنين يا صاحبي.. حتى نجروء على إعلان أننا لسنا تماثيل، لنسقط مقطوعين على قواعدهم، ميتين برؤسٍ مفلطحة، بعيون معصورة كالمحار، بثقوب في عظامنا، كيف يا صاحبي كل هذه السنين ومازالنا لا نخرج سوى.. حشرجة”
.
حتى في اللحظة التى كانت الشوارع فيها تمتلأ بالقرود وأطفال البشر والضاحكين، وأصحاب المشاعر الفياضة يبكون من السعادة أمام الكاميرا ابتهاجاً بتنحى مبارك وتسليم السلطة للمجلس العسكري. لم نكن سعداء يا صاحبي..
بعد أكثر من ربع القرن من بناء جدران البيض حول القلب، من غلق المشاعر حتى لا نشعر بالحزن أو الألم الذي هو أكثر من السعادة والفرح. من الطبيعى ألا نشعر بأى فرح أو ابتهاج.
لكن على مدار الفترة الماضية كان هناك حلم متكرر يا صاحبي، كنت أري الشوارع خالية، والضباب كثيفاً، مع شروق الشمس يتحول لما يشبه الندى فيغسل الشوارع والأرصفة، الأشجار المتربة، الأسوار الحديدية والخرسانية خوذات الجنود الناعسين وقوفاً، ولاعة سجائر الضابط، وسبحة الشيخ، يترك الندى قطرات مياة مصفاة فوق الشبشب الجلد للمعفن في قدم من يكتب ما يظنه دستور. يغطى الندى كل شيء يا صاحبي حتى المعفن، والمدلس، والطاغية، والديكتاتور الأهبل، والفقيه الدستورى، وربات المنازل، وبائع الشوارما. فتتنمو النباتات أوراق خضراء تنبت على أطراف وأعضاء الجميع.
ليس ما يجري ويدور يا صاحبي صراعاً بين مراسيم ولوائح قانونية ودستورية. وليست القضية في سحب الإعلان الدستوري، أو إقرار الدستور، أو مسرحيات الغريانى الطويلة والمضحكة والمملة، ليست المسألة أن محمد الصاوى ينام بينما عصام العريان يلقي كلمته الختامية، ويستيقظ ليرفع يده مصوتاً باسم الكنيسة.
.

ليست هذا القضية. كل هؤلاء سيصيروا يوماً عظاماً وتراب، تسير القطط في وداعة بين قبورهم. ليست تلك هى القضية يا صاحبي..
.
القضية هى حياتنا. ماذا نفعل بها وفيها يا صاحبي. الصراع الحقيقي على حياتنا. بينما نرغب في تقضية ما تبقي منها كبشر لا تماثيل. يستمد طرف آخر لذته واحساسه بتحقيق الذات من قدرته على الفرض والجبر والتحكم في حياة الآخرين وتحويلهم لعبيد حيث دستور يجيز تشريع قوانين تفرض العمل “جبراً”. ورئيس لا يناقش وقراراته يظنها أوامر إلهية باسم الشريعة والشرعية.
لم يعد هناك ما نخسره يا صاحبي، والأسوء أنه لم يعد بالامكان أن نبنى أسواراً بقشر البيض حول مستعمراتنا الصغيرة المنعزلة.. حتى الصمت أو التجاهل لم يعد اختياراً. أم أن نعيش بشراً لأول مرة أو نسقط كتماثيل مهشمة..

Share

بيان محرري “أخبار الأدب”..

قد يكون في طرح مسألة “أخبار الأدب” في هذه الظروف شىء من الأنانية، حيث نقف أمام منعطف حاد من شأنه أن يرسم صورة الدولة على مدى عقود مقبلة، هل تتقدم نحو الديموقرطية التي يستحقها شعبها والتي خرج مطالبا بها في 25 يناير، أم تعود قروناً إلى الوراء؟ على أننا نرى
أن قضية “أخبار الأدب”، ليست منفصلة عما يحدث، وأن ما يحدث فيها وبهانموذج لما يُراد لهذا الوطن، فهي واحدة من المؤسسات التي يسعى الحزب الحاكم حاليا لإعادة رسمها على مقاس أحلامه الضيقة وتطلعاته التي لا يشاركه فيها ولا يتبناها سوى أعضاء جماعته، ومعهم من احترفوا التنقل بين هذا المعسكر وذاك، بلا رؤية ولا هدف إلا مصالحهم
.
.
الإعلان الدستوري الذي فاجأ به الرئيس المنتخب الناس محاولاً من خلاله فرض مبدأ “السمع والطاعة” على شعب بأكمله، لم يكن مفاجئاً جداً لمن يعيشون ما يحصل داخل دهاليز الدولة، فقد سبقته محاولة السيطرة على المؤسسات وتدجينها بحيث لا يعترض أحد على ما سيكون. وقصة “أخبار الأدب” في الشهور الماضية واحدة من تلك القصص التي جرت في طول مصر وعرضها في سعي محموم وعنجهي لوأد الروح الثورية، والأحلام التي تكونت خلال العامين الماضيين، وعلى هذا كان طبيعياً أن تتصف العناصر القيادية، التي وقع عليها الاختيار منذ تسلم الإخوان الحكم، بقلة الكفاءة، أو الانتماء المخزي إلى النظام السابق، أو أنها بلا تاريخ مهني أو نضالي.
كانت اختيارات منطقية لأن هؤلاء من يمكنهم دوماً تنفيذ المطلوب بلا اعتراضنحن كنا واحدة من المؤسسات التي مورست عليها تلك السياسة، رئيس التحرير الذي تم اختياره لا يعرف شيئاً عن “أخبار الأدب” ولا عن محرريها، ولا عن المثقفين المصريين والعرب الذين شاركوا في بنائها، هذا استنتاج وصل إليه سريعا كل المهتمين بالجريدة، ونحن عرفناه من اللحظات الأولى، لكننا فضلنا الانتظار، إيمانا ربما بأنه من حق أي شخص أن يقدم ما لديه، خاصة أنه وعد بالالتزام بثوابت الجريدة، وبتاريخها، وبالأسس التي قامت عليها. وإيمانا أيضا بأن الجريدة ليست رئيس تحرير فقط، بل الأهم هم محرروها، اؤلئك الذين يحولون السياسة التحريرية إلى واقع، والعناوين الفضفاضة إلى منتج صحفي، ومن شأن التعاون بين الطرفين، الرئيس وطاقم التحرير الوصول أولا للحفاظ على المستوى المهني للجريدة، وثانيا إعادة ثقة القراء فيها بعد هذا الاختيار الذي مثل صدمة للجميع.
.
لكن.. ما حدث للأسف أنه على مدار ثلاثة أشهر وجدنا أنفسنا عاجزين عن وقف سعي مجدي العفيفي الذي لا يهدأ لنسف كل الأسس التي قامت عليها الجريدة، بل وكل المعايير الصحفية التي نعرفها، وكثير منا له من الخبرة الصحفية ما يجعلنا نثق بأن ما يفعله هذا الوافد علينا، وعلى الساحة الثقافية، ليس سوى اجتهادات شخصية لا علاقة لها بالفن الصحفي، أو في أحسن تقدير هي ممارسات صحفية تجاوزها الزمن وهو لا يدري، فالرجل قضى معظم سني عمره في دولة خليجية وتجمدت معلوماته عند لحظة ركوبه الطائرة، ولما عاد كان قد فقد القدرة واللياقة بحكم العمر من ناحية وتحت سيطرة غرور وتكبر من ناحية أخرى، على استعادة ما فاته. فأما العمر فلا دخل لنا به، لكن الغرور والكبر فهما شأن لا ينبغي أن يتصف بهما مدير أو رئيس وإلا فسدت إدارته لأنهما يمنعانه من الاستماع لآراء الآخرين، وهذه واحدة من مشاكلنا معه، وكل من قرأ مذكرته التي أرسلها إلى مجلس الشورى بعد مضي ثلاثة أشهر على توليه منصبه، يدرك على الفور ما نتحدث عنه، فالمذكرة مليئة بالمغالطات، والأكاذيب، ومحاولة لتشويه الجريدة والعاملين فيها، والأهم عدم إدراك لقيمة الجريدة التي جاء ليرأس تحريرها، فيحاول تصوير الأمور على أنه يحاول إنقاذ مشروع فاشل.
وهناك أسباب عديدة تجعلنا نلجأ إلى الخطوات التصعيدية في مواجهة رئيس التحرير هذا، بعد أن فشلت كل محاولاتنا في إقناعه بأهمية العمل الجماعي، وخطورة الانفراد بالقرار والإدارة. وفيما يلي نجمل بعض تلك الأسباب التي جعلتنا نتخذ هذا القرار..
.
1-منذ اللحظة الأولى فرض مجدي العفيفي رؤيته الكاملة على الجريدة، فأصرّ على أنه من يرسم رؤية الجريدة وسياستها، متوهما أنها كانت بعيدة تماما عن الشارع وأن لديه سياسة جديدة ستجعل الجريدة تصل إلى القارئ العادي. وبغض النظر عن أن مسألة “القارئ العادي” تلك فضفاضة ومبهمة، ويؤدي الانجرار معها إلى التبسيط المخل في المادة الصحفية، فإن الأهم أن “أخبار الأدب” لم تكن أبدا بعيدة عن الشارع، والأعداد منذ صدورها متوافرة لمن يحتاج مثل العفيفي إلى إعادة الاطلاع عليها.
.
2-همّش العفيفي مجلس التحرير تماما، في البداية كان رافضا لوجوده، وبعد المفاوضات قبل به لكنه لم يسمح له بممارسة مهامه على الإطلاق، مؤكدا أنه كرئيس تحرير هو المرجعية الأولى والأخيرة في حالة الخلاف، وحتى إذا اجتمع مجلس التحرير بأجمعه ومعه المحررون على رأي ما في أحد المواد الصحفية فإن رأيه هو لا راد له.
.
3-فرض العفيفي شكلا إخراجيا للجريدة دون اهتمام برأي القسم الفني، فمحاولة سيطرته وفرض رأيه تعدت المادة الصحفية إلى الإخراج الصحفي، فهو يقوم برسم المواد بنفسه، وهو ما أدى إلى أن تفقد الجريدة شكلها الفني المتميز الذي عرفت به على مدى تاريخها، ولتتحول إلى جريدة خالية من اللمسة الفنية وهو شرط لا غنى عنه لجريدة تهتم بالفن والأدب.
.
4-ظلت “أخبار الأدب” لفترات طويلة على يسار المؤسسة الثقافية الرسمية، وخاضت معارك عنيفة يعرفها القاصي والداني، ضد الفساد، وسعيا للوصول إلى خدمة ثقافية أفضل. أما في عهد العفيفي فالجريدة تحولت إلى بوق لوزارة الثقافة ووزيرها، حوارات تمجيدية، وأحد موظفيه يكتب مقالا أسبوعيا، ولا بأس من تخصيصه للدفاع عنه، والمادة التي تناقش أداء وزير الثقافة يتم منعها، أو التخفيف منها في فعل رقابي مباشر وواضح وصريح.
.
5-خصص العفيفي صفحات الجريدة لتكريس وجوده في الساحة الثقافية بعد غيبته الطويلة في الخارج، ووجدنا في هذا السياق ثلاث صفحات في الجريدة عن كتاب له قام هو نفسه بكتابتها، ورسائل من القراء في البريد تشيد به وبإنجازاته، وتغطيات صحفية لندوات حضرها وتحدث فيها، وهي أفعال تخالف كل ما نعرفه من أعراف صحفية.
.
6-مثل كل رئيس تحرير يفكر في المكسب المادي أولا، رأينا العفيفي يخلط بين المادة الصحفية والإعلانية، وفي هذا السياق نشرت الجريدة ملفا كاملا عن الثقافة العمانية أشبه بالإعلان منه لأي شىء آخر، وهذا في مقابل أن تشتري السلطنة 3000 آلاف نسخة.
.
في النهاية ونتيجة لكل ذلك
نطالب نحن محرري “أخبار الأدب” بإقالة مجدي العفيفى من منصبه كرئيس تحرير “أخبار الأدب”. وندعو شرفاء الوسط الثقافى إلى عدم التعامل معه بالكتابة والنشر. وسنواصل خلال الأيام القادمة تصعيدنا لتحرير جريدتنا.
محررو أخبار الأدب
أحمد وائل
حسن عبدالموجود
أحمد عبداللطيف
أحمد ناجى
ياسر عبدالحافظ
إسلام الشيخ
محمد شعير
طارق الطاهر
محمد مختار
أسامة فاروق
نائل الطوخى
محمد فرج
Share

Censorship in the time of ‘ignorance

Lucky are those who live in the beloved Egyptian land and under the auspices of the great Egyptian country, where they have countless opportunities to experience certain things that can only occur in this beautiful country.
Let me share one such experience.

Censorship

Censorship

The film “The Dictator” is currently showing in movie theaters. The movie is written by, and stars, the British actor Sasha Baron Cohen, whose movies tend to highlight contradictions in societies by overemphasizing the conventional perceptions of cultural and national identities with satirical comic scenes that negate such stereotypes. In his most recent movie, Cohen created the personality of a dictator named Aladdin. Even though Aladdin is a fictional character, he carries the traits of dozens of Arab national symbols familiar in our long history, like Colonel Muammar Qaddafi, Saddam Hussein or any of those persons whose names appear on news bulletins.
The movie contains many nude scenes. In a pivotal scene, one of the dictator’s female bodyguards tries to kill him by strangling him with her breasts. Despite such scenes, an Egyptian distribution company decided to screen the film but before it could do so, the movie had to go through the censors in the Bureau of Art ─ who invented this strange appellation by the way? So the censorship board almost deleted a quarter of the scenes.
Moreover, the accompanying subtitles do not correlate with the English dialogue. The result is a commercial fraud operation because people go to the cinema and pay the ticket price to watch the whole movie, but then they walk in and discover that they have been misled: all the scenes explaining the dramatic changes in the movie have all been deleted. You are thus paying the price of a counterfeit product.
Why does the censorship board damage such artistic work?
I hope this question is not misunderstood. I am not asking for a cancellation on censorship of artwork, God forbid. This department has a manager, staff, advisers, messengers whose livelihood we do not want to harm. I only ask this department to work properly and try to be like more advanced countries in the censorship field like China, Iran or Saudi Arabia.
The censorship in the aforementioned advanced countries will not misrepresent the movie or mislead people like Egyptian censorship does. Instead, it will forbid the screenplay of the movie from the beginning, and in a pioneer country like Saudi Arabia, it will not allow the existence of movie theaters in the first place.
This is logical in such countries whose authorities fear the impact of destructive ideas in Cohen’s movies. They are aware of the seriousness of the artwork censorship that can affect the health of its citizens, and therefore they do not compromise on such sensitive matters. In Egypt, we are doomed to the silliness logic; we are not a nation that has a serious censorship or a country that protects the freedom of expression and creativity. We are not a country that deals with artistic work with a mentality that respects its citizens and their free right to choose whatever they want to watch.
“The Dictator” is not the first movie to suffer Egyptian censorship’s damage and distortion, and of course it will not be the last. Their silliness and lack of faith in the intelligence of the population
in Egypt ensures the permanence of such things. It is similar to the silliness that allows the Constitution Drafting Committee to develop laws that limit freedoms that allow people to do what they want, and limit what they think and what they believe in.
The Committee thinks that developing such laws that speak about the Sunni state, will prevent its citizens from embracing the Shiite sect, or it thinks that limiting the freedom of religion to the three monotheistic religions will prevent people from embracing other religions or even prevent them from being atheists.
Maybe such ideas and policies were efficient in the past, but nowadays, they are no more than mere attempts to maintain illusions. The movie that the censorship has distorted can easily be downloaded from the Internet and watched in entirety by a young man who is living in an isolated village and has never entered a cinema.
Moreover, one may be able to download a version of the film with proper Arabic subtitles on the Internet. More surprisingly, in other countries, movies are rated and contain warnings, saying they may contain inappropriate scenes.

(Published in english.alarabiya.net . This article first appeared in al-Masry al-Youm on Sept. 6, 2012.) 

Share

كم يبلغ طول قضيب السيد رئيس الجمهورية؟

ما شاهدته بالأمس ع المحور المؤدى إلى مدينة 6 أكتوبر ليس فوضى، بل هو مشهد من فصل الجحيم في الكوميديا الإلهية لدانتى.
..
..

دانتى كم كنت رحيماً...

دانتى كم كنت رحيماً…

أحب أن أشير أولاً إلى أننى أعيش في مدينة 6 أكتوبر منذ حوالى عشر سنوات الآن، وطوال هذه المدة فقد سبق أن شاهدت عشرات العجائب والغرائب والكوارث. مرت أيام كان المحور عبارة عن حارتين تسير فيهما كل السيارات وذلك أثناء إجراء أعمال الصيانة التى بالطبع لم تؤدى إلى علاج الحفر أو الميول والانحرافات القذرة في الطريق، لذا فمستوى الحوادث على المحور لا يزال كما هو ولله الحمد.
..
لكن ما حدث أمس على المحور لم يكن سلسلة من الحوادث الغريبة والمتعاقبة، بل فصل من الجحيم بالفعل. كان خط السيارات يمتد من مشارف ميدان لبنان حتى الطريق الصحراوى أى ما يوزاى حوالى 20 كيلو متر. مع حالة ركود وصلت لأكثر من 12 ساعة.
شاهدت بالأمس على المحور عائلات تنزل من الأتوبيسات وتقرر المشى على المحور، شباب، أطفال، شيوخ، سيدات، فتيات، أولاد وبنات، عمال وعاملات. مشهد لا أعرف لما استدعى لذهنى صور الهجرة والهروب من الكويت أثناء الغزو العراقي!!
في الوقت ذاته الذى كانت تحدث فيه هذه المأساة أو للدقة الكارثة الإنسانية كان الراديو يذيع الأنباء وعلى رأسها تهديدات السيد رئيس الجمهورية بأنه يستطيع أن يردع المتطاولين عليه. نحن على المحور في الجحيم، وصديق لى في مستشفي في الغردقة يعانى من انقطاع الكهرباء، ومجموعة من الصيع يرفعون السلاح الآلى على الأولتراس في وسط البلد.. ومرسي ذو الشفاة المعوجة يهددنا بأنه يستطيع أن يردع المتطاولين على سيادته..
طيب ماذا أقول لأذنى إن سألت فمى عنكى؟
***

وساخة يا ولاد الأفاعى

وساخة يا ولاد الأفاعى

وصلت المنزل بعد رحلة العذاب في شوارع القاهرة، وفتحت التلفاز لأجد في وجهى ديك أم السيد رئيس الجمهورية. يقف وسط الجنود والعساكر والجنرالات الذين تتهدل كروشهم ويتدلى الدهن من وجوههم.
وهو يخطب مرتدياً البدلة المدنية، ويحظر ويقول للمتطاولين عليه وهم عددهم قليل على أى حال. شعرت بغضب غريب لم أعرف سببه. لكنى انتبهت وتوقف أمام تفصيلة صغيرة.. بينما يهدد المرسي المتطاولين عليه كان يهدد مستخدماً كفيده..
كف يده اليسري كاملاً بالخمس أصابع كان ممدوداً مبسوطاً يهتز ويهز الهواء
رأينا ورأيتم قبل ذلك عشرات ومئات الحكم والديكتاتورين، شاهدنا بسمتهم، وغضبهم، وتحذيرهم وتهديداهم. يجمع الجميع أنهم أثناء التهديد كان يتم استخدام الأصبع في التهديد. حتى البقرة الضاحكة حسنى مبارك كان يهدد باستخدمأصبع واحد.
لماذا إذا يهدد مرسي بكف اليد مبسوطاً؟
هل يعانى من القذف السريع مثل أخيه في التنظيم الذي ظهر له مؤخراً فيديو جنسي يحقق فيه الرقم القياسي للقذف السريع..
لماذا كف اليد يا مرسي؟
وكم يبلغ طول قضيب السيد رئيس الجمهورية لكى يهددنا؟
وهل يستخدم الفياجرا الصهيونى؟
أم أن جنرال أخضر وضع له قضيب ماسورة دبابة في قضيبه فمنحه طولاً وانتصاب دائم؟
***
في ذات الوقت بينما بلغ عدد المصابين من الأولتراس في منطقة وسط البلد 6 مصابين، وبينما تجاوز عدد ضحايا حوادث المحور والطرق الخمسة. كان شيخ الأزهر أحمد الطيب الشيطان الأخرس الذي سكت عن الظلم والتعذيب وتزوير إرادة المصريين طوال سنوات عهد مبارك. يتقدم بطلب إلى لجنة صياغة الدستور من أجل إضافة مادة جديدة بعنوان “صيانة الذات الإلهية”.
..
..
..
معرص.
معرص.
معرص.
التعريص ملأ الكيس يا ولاد الأفاعى يا فجرة.
يريدون صيانة الذات الإلهية، أما الدماء التى حرمها الله عز وجل فليس لها مكاناً لا في الدستور ولا في البربور. أما محاسبة القتلة والمزورين والشياطين الخرساء أمثال الطيب وغيرها من طقم الإدارة العليا في الأزهر من فجرة، وزملائهم من صيع ومخبرين جهاز أمن الدولة من السلفيين، فليس له مكان.
..
وأهل بلدى، أهل الوديان بالطبع لا ينتبهون لكل ذلك، لا ينتبهون لاستثمارات الشاطر وحسن مالك التى تنمو بشكل خرافي دون أن ندرى من أين لك هذا؟
ولا لرئيس الجمهورية الذي لم يعلن حتى اليوم عن ممتلكاته أو ثروته ولا أحد يعلم كيف يمكننا أن نحاسبه، ولا عن مساعدى السيد رئيس الجمهورية وزملائه في الحزب الذين يخرجون ليسبوا المصريين الذين يحاولون إيصال شكواهم إلى رئيس الجمهورية. فأهل الوديان محبوسين محصورين على المحور أو في بورسعيد يفكرون في بناء سور حول المدينة لحمايتها..
..
..
يريدون صيانة الذات الإلهية. يا لله عاقبهم بالسبع لعنات، أرنا فيهم عجائب قدرتك وغرائب مقدرتك، إلى من تكلنا سواك يا رحمن يا رحيم، أرزق المرسي بالدودة الشرطية تأكل مؤخرته، أو أدخل ذبابة في أذن الطيب مثل النمرود لا تدعه يهنيء بنومه هذا النكرة الذي يتصور أن الذات الإلهية تحتاج لصيانته. اللهم أفضحهم يوم القيامة وفي الحياة الدنيا واحداً بعد الواحد وبما هو أسوء من فيديوها السكس والقذف السريع..
..
..

اللوحة لألكس جروس

اللوحة لألكس جروس

Share

مرسي والسعادة الغامرة

مرسي مع كلينتون على غلاف أخبار اليوم

مرسي مع كلينتون على غلاف أخبار اليوم 

مرسي مع كلينتون على غلاف أخبار اليوم من أجل السعادة والهطل
مرسي مع كلينتون على غلاف أخبار اليوم من أجل السعادة والهطل

Share

تدلى…

mark warren jacques

mark warren jacques

تدلى الدلدول قبل شروق الشمس. مشى الدلدول فرحاً سعيداً، وصوابع قدمه تلهو حره من الشبشب. يقف السلمندر بعيداً ويتساءل.. يا تري يا هل تري من يكون الدلدول؟
هل هو الشيخ العدوى، عبد المقصود، وليد، الحوينى، حسان، البرهامى، الشحات، الأسير، ابن المتناكة، ابن المرة المفتكة، ابن الراجل الخول، السعيد، البر، الخير، المصري، ياسر العرص، الحداد، أبو إسماعيل، البدين، البضين، العاصر، المنيك، المتشرمط، الشرموط، المفتوح، المفشوخ، العصار، الغطار، الغدار، الطرطوف، البلوطة، اللوطة، الكيلنتون، الطنطى، الوافي، الشافي، الحارق، البارق، حسام، تمام، شفلوطة، صالح، فلوطة، أبو الفتوح، عرص، فاشي بزب صغير، قاتل محروق، منيوك، البيترسون، بكري، بكار، نور، بعبصه، يسري، سلامة، انيكك من غير ندامة، يا سلطان، برتقان، أبو سرة، خرم طيزك أوسع من العجلة، علاء، وحيد، كتكوت منيوك، كتكوت شرموط، الكتاتنى، العرصي، مش المرسي، العريان، بلبوص، من كتر العفانة مش لاقي غير صباع طيزه ينيك به صرمه، المعز، الفشاخ، المعتز، أديب، نايك أمه، لائط بأبيه، الحديد، الليثي، الحافظ، خالد، عبد الله، صرمة صفيحة زبالة، الطيب، مش مفتى، ولا قاضي، على مأذنة خوزقوه، السنهوري أول، السنهورى ثانى، السنهورى ثالث، الجبالى، ابن المدودة، البحيري، أكل الخيار في طيزه، الفقي، الشاطر، سيأتى حبواً إلى الخليج، ولن نستقبله، أردوغان،
الشنتورى، الغنوشى، الحاكم، الباشر، اللاعن.
Share

هذا الصراع يدور تحت مظلة ما..

 

من بين كل أفلام داود عبد السيد ينفتح فيلم أرض الخوف على عدد لا نهائي من الاحتمالات والتأويلات الذاتية والعامة والتاريخية والرمزية.

وقد شغف الكثيرون وأنا واحد منها بالحالة الملحمية للفيلم وقدرته على كشف الكثير من المناطق المظلمة سواء على مستوى المحيط العام أو المحيط الخاص. ومن خلال محادثات متفرقة مع الصديق حمادة الشهير بمحمد نعيم تمكنت من الوقوف على بعض العتبات لاستكشاف أشياء.

“أرض الخوف” الذي يمكن تناوله بداية من كونه حكاية رمزية لجيل الستينات جيل داود عبد السيد الذي استيقظ في عام 1999 سنة إنتاج الفيلم ليجد كل حياته وجهده التنويري محصوراً بين الجهل واستبداد وفساد السلطة والبودرة اللى نزلت السوق. في الوقت ذاته يمكن استقبال الفيلم كمحاكاة للتجربة الإنسانية بشكلها الأعم حيث رحلة الإنسان مع الأديان وتجار المخدرات الذي يحملون أسماء الأنبياء أو دلائل كحالة “هدهد” وذلك التقارب مع سليمان الحكيم، ورجب الشهر الإسلامى، ووحش البودرة المدعوم من نظام من الأعلى وسيأكل السوق كله.

مؤخراً ازداد شغفي بالفيلم خصوصاً بعد مشاهدة نسخة نادرة منه عرضت على قناة النهار التلفزيونية وتقريبا هى أفضل نسخة على مستوى جودة الصورة والألوان. وأثناء المشى ليلاً في شوارع أكتوبر الخالية بدا لى في ضوء شغفي بالفيلم أن هناك أشياء وإشارات يمكن عبرها فهم صيرورة الحركة تبرير ما حدث وإدراك ما سوف يأتى.

تجارة المخدرات هذه المرة ليست المخدرات، لكنها معادل رمزى لشبكات الحكم والإدارة ذات الفاعلية والتأثير على إدارة وحكم البلاد القديمة ورقعتها الجغرافيا المديدة مصر.

-قبل أن يأكل “آدم” من التفاحة يخبره الرجل الغامض: “خلى بالك مش هتبقي محمى من الشرطة بأى شكل من الأشكال“. يمد آدم يده للتفاحة يكمل الرجل الغامض: “المشكلة الحقيقية يا يحيي أنك مش هتمثل الفساد. دا مش دور على المسرح. دى حياة أنت هتبقي فاسد فعلا. هتبقي تاجر مخدرات فعلا. بس في أعمق مكان في عقلك لازم في النهاية تعرف أنك ضابط شرطة.. هتخون وتسرق وتسمم المجتمع وهيطاردك البوليس“. ومثل شباب الثورة تم ارتكاب جميع الخطايا لكن جميعها تم تبريرها وفي أعمق أعماقهم كانت الثورة وخدمتها واستمرارها هى النواة الثابتة. بعضهم سيخوض الانتخابات وسيصل إلى أعلى الدرجات في سلم تجارة المخدرات وتجارة السلطة وما شابها وقاربها من درجات.

-على طرف آخر يقول المعلم هدهد: “قتل النفس أصعب شئ لكن أوقات لازم نقتل. ربنا خلق عبيدة كل واحد بهدف، خلقنا تجار مخدرات عشان نبسط الناس، جعلنا اغنيا بس المال دا كلة مال ربنا مش مالنا .. جعلنا مسئولين عنة .. لكن مفيش ورد من غير شوك ولا جنة من غير نار … ربنا عمل علينا واجبات و امور لازم نشيلها .. منها اننا احيانا لازم نقتل“.

وعلى حافة الجبل المطل على الوادى يجلس المشير/ المعلم هدهد. تلخص الفقرة السابقة جوهر إيمانه كرجل عسكري خاض الحروب كلها الأرقام شهداء يقام لهم جنازة عسكرية ومعاش شهيد. والجميع أولاده. ضابط الشرطة يتم تكريمه والشهيد الذي قتله ضابط الشرطة يتم تكريمه. الجميع أولاده وأبناءه ومسئولين وتحت رعاية قواته المسلحة.

يطلب آدم من المعلم “سعده المنزلاوى” اثنين مليون جنيه بضاعة لكى يتحول إلى المعلم “أبو دبورة” ومن عجائب القدر وتدابير تصاريفه أن يحصل شباب الثورة على أكبر عدد من الأصوات في الدقهلية ونواحى المنزلة لكى يصبح آدم طرف وجزء أساسي من أطراف المعادلة. وفي عربية مرسيدس تتجه من مصر الجديدة نحو وسط البلد مروراً بالعباسية يتم عقد اجتماع القوى الوطنية بحضور “المعلم رجب”.

قواعد اللعبة تتغير يكتب آدم في تقريره: “الملاحظ أن هناك تجار جدد تم رصدهم والتبليغ عنهم في تقارير سابقة لا ينطبق عليهم الشكل التقليدى لتاجر ومهرب المخدرات بل أن القادمين الجدد يأتون من أنشطة آخري مشروعة ويدخلون المجال من أعلى السلم وليس من أسفله. وهو ما يحدث لأول مرة. أننى أنبه لتغير أساسى يحدث في السوق“.

أنها ما يعرف إعلاميا بثورة 25 يناير.

تنتهى صلاحية المخدرات القديمة. وتظهر وجوه جديدة.

في هيلتون رمسيس يظهر المعلم “رجب” في اجتماع القوى الوطنية ويعرض عليهم الجديد في علوم الإدارة وحكم البلاد والسياسية. “البودرة/ مشروع النهضة/ تطبيق الشريعة/ الإسلام السياسي“.

البودرة نزلت السوق يا معلمين.

ينقسم المعلمين في موقفهم من البودرة ومن مشروع الإسلام السياسي. المعلم إبراهيم الحوت سيد المعلمين وخدامهم هو هنا الفيض الشعبي الواسع، النقاط البيضاء المتناثرة التى تشكل في حيز كبير منها النمل الأبيض السلفي. ومثل حزب النور يسعى في الخير دائماً. ومن الطبيعى أن ينحاز المعلم إبراهيم الحوت إلى مشروع النهضة مع تمثيل الرفض الظاهرى لكى لا يغضب بقية المعلمين.

آدم. شاب الثورة يستمع إلى عرض مشروع النهضة من المعلم رجب صامتاً. لا تعليق. فالإخوان فصيل وطنى شارك معنا في الثورة من 25 يناير. قادتهم نصفهم كانوا في المعتقلات والنصف الثانى يجلس مع سفاح ورئيس جهاز المخابرات.

يقول المعلم رجب أو رجب بيه أو الشيخ رجب:عايزين نشتغل في حاجة مكسبها 500%. اللى يجربها ميقدرش ينساها. ويزيد استهلاكه يوم بعد الثانى. هى دى البضاعة الجديدة.. وهى المستقبل“.

والأرنب يا معلمين مع البودرة يعمل خمس أرانب.

الأرنب يا معلمين مع البودرة هيبقي خمس أرانب

أثناء عرض رجب به. يتحدث المعلم هدهد مقاطعاً. بخبرة السنين بمدى علمه بدهاليز مؤسسات الدولة العميقة وفروعها. المعلم هدهد مثل المشير بدأ صاغ مع رفاقه من الصاغات واليوزباشي في ثورة 52. صعد السلم من تحت.

كنت بوصل تربة الحشيش بشلن

صبيان المعلم هدهد من لواءات ورتب عليا والصبيان اللى تحتهم من ملازم أول لعميد لا يقلون عن مليون نفس. يرفض المعلم هدهد التعاون مع مشروع الإسلام السياسي.

فيصارحه رجب أو خيرت بيه: “من حقك يا معلم هدهد لكن احنا محتاجين صبيانك“.

هنا يأتى التحذير النهائي من المشير هدهد: “اللى هيتعدى عليا.. هحرق روحه” والعباسية وغيرها وكل ما عبر وحدث لم يكن إلا بروفة.

لكنه المعلم هدهد بحنكة وخبرة السنين لن يقف أمام رجب. لأنه يعرف أن صبيانه محتاجين للبودرة أو على الأقل محتاجين لفلوسها. سيتمسك المعلم هدهد بموقعه كقائد عسكري للباطنية. الصورة من الخارج تظهره كمسيطر على الباطنية وما جوارها من أحياء ومؤسسات لكنه سيتغاضي ويغمض عينيه عن تغلغل البودرة في السوق واتساع نفوذ المعلم رجب.

نقطة ومن أول السطر.

***

يسار

يسار

يتناول البرادعى العشاء مع السيد موافي مدير المخابرات العامة المصرية كما يخبرنا بذلك السيد إبراهيم عيسي في واحدة من مقالاته.

لنتأمل في حالة إبراهيم عيسي للحظات. ولنتأمل أيضاً حالة صديقه القديم عبد الله كمال.

كان الاثنان زملاء في مؤسسة روز اليوسف ربطت بينهم صداقة قوية. واشترك الاثنان في كتابة كتاب لم يظهر مثيل له في الكتابة الصحفية التحليلية عن الأغنية البديلة في الثمانيات.

باختصار يمثل الاثنان زهوة الانتلجنسيا المصرية في الثمانيات. المثقفين. الأفندية. سلالة اجرى يا محمد أفندى في فيلم “الأرض“.

أما في “أرض الخوف” فموسي أفندى هو ساعى البريد المحب للتراث المصري الحقيقي والأصيل. المدافع عن دور الأزهر. وحينما يلتقي مع أبو دبورة يكون اللقاء في رحاب مسجد السلطان حسن.

في العقد الأخير، أصبح إبراهيم عيسي واحد من الأسماء الصحفية البارزة المعارضة لنظام مبارك. وعبد الله المدافعة عن هذه النظام. بعد الثورة انقلب الحال تحول عبد الله إلى واحد من الأصوات المعارضة للنظام وتحمل بسبب هذه المعارضة مغادرة مناصبه الصحفية وابتعاد الأضواء عنه. بينما العكس حدث لإبراهيم عيسي برامج، جرائد، نجومية غير محدودة ودفاع عن تماسك الدولة المصرية والتحذير من البودرة وخطرها.

كل التناقضات في موسي.

العقل والفانتازيا والروحانيات والايدلوجيات كلها موجودة في الانتلجنسيا المصرية.

والتناقضات هى جوهرها الأساسي.

تشتكى النخبة السياسية المصرية من سيولة المشهد السياسي المصري وصعوبة تحديد المواقف والقرارات الصائبة في اللحظة الراهنة. والانتلجنسيا مثل إبراهيم عيسي وعبد الله كمال وغيرهم تائهه أيضاً.. ضمير الأمة:

في رحاب جامع السلطان حسن يدور الحوار التالي:

ابو دبورة: أنا لما ابتديت المهمة/الثورة كنت قادر أشوف كل حاجة بوضوح.. كنت متأكد من اللى أنا بعمله.

بعد كدا.. ابتديت أحس أن أنا بشوف الصورة من ورا لوح إزاز. وبالتدريج ابتدت تتكون كدا طبقة زى التراب. المشكلة أن التراب ابتدا يزيد. لدرجة أن أنا مبقتش شايف أى حاجة… صورة ضبابية.

ذكريات.. اختلطت مع الأحلام مع الأوهام مع الحقايق. في الفترة الأخيرة بقيت أحلم بكوابيس. وبقيت خايف. بقيت أحس أن محكوم عليا بالوحدة.

متعلق في الهوا لا قادر أمسك حاجة في ايديا. ولا في أرض تحتى.

السؤال أنا ليه بقيت كدا.”

من غير ثوار الطبقة الوسطى يمكن أن يصرح بمثل هذا المونولوج إلا مع موسي الإعلام والنخبة.

***

على شاطئ البحر. في اجتماع بالمايوهات للمجلس العسكري بقيادة المعلم هدهد مع القوى المدنية للتباحث معهم في شأن قضية استحواذ القوى الدينية على تأسيسية الدستور. يواجه المشير هدهد المعلم هباش أحد معلمين الدولة المدنية غالباً بقايا الحزب الوطنى:

-مانتش قادر تحكم صبيانك.. احكمهم لك أنا؟ معلمين أيه دول يا أخوى؟

معلم منزلاوى يؤكد للمعلمين مرة آخري: “يا معلمين البودرة نزلت السوق. وزباينها كترت والأشكال اللى بيوزعوها بقوا أشكال عجيبة. ايشي موظفين على طلبة جامعة“.

تدخل عليهم فتاة الثورة بعودها الرشيق في المايوه وتسألهم:

-أنتوا بجد بتشتغلوا أيه؟

تجار مخدرات

تجار مخدرات

***

حقائق من المستقبل.

رؤي.. إيهامات.. واستيهامات.

في لحظة تهور ذات يوم سوف يتهور آدم ويقتل المعلم رجب ومعه أيضاً إبراهيم الحوت. يخوض معركة على جبهتين مع بقايا الحزب الوطنى ومؤسسته الأمنية وضابط المباحث الذي ينصب له كميناً محكم. وفي الوقت ذاته يتهور ويقتل رجب وابراهيم الحوت.

يصرخ فيه المعلم هدهد:

-غبي… غبي غبي غبي.

لما قابلنا المعلم رجب خاطر خلانى ابص لك. لقيت شيء غريب. لقيتك بتكرهه. بتكره كره البنى آدم للموت. لكن الانسان بيكره الموت ويخاف منه لكن بيحترمه. إنما أنت بتكره رجب وبتحتقره. اندهشت.

قلت الواد دا فيه شيء غريب.

الفرق بينى وبينك أن أيامى وسنينى ونياشينى العسكرية وبدلتى الرسمية. حمول شايلها على كتفي، مقدرش اروح واشتغل معاهم. إنما أنت شاب خفيف مش شايل اللى أنا شايله.

يسأله آدم:

-أيه العلاقة بين دا وبين اللى بيحصل دلوقتى.

ويجيب هدهد:

-دول نظام مش على قد مصر. على قد العالم كله. والكبار مش احنا. دول برانا. هما اللى بيزرعوا ويحصدوا ويصدروا ويهربوا.. واحنا.. احنا اللى بنوزع. ورجب وإبراهيم هما التوكيل. لو ماتوا يجو غيرهم.

نصيحة يا أبو دبورة. سيب مصر واهرب. محدش هيرحمك. وأنا لو شفت وشك تانى هقتلك.

Share

الشهيق فريق

 

أتخيله طفلاً صغيراً قصير القامة مثلما هو الآن وفي الغالب “كلبوظة” يجلس في الصفوف الأولى مع العيال الشطار.

أتخيل المُدرسة تسأله:

-نفسك تطلع ايه يا حبيبي؟

فيجيب مبتسماً: “نفسي أطلع طيار يا أبلة“.

كان هذا زمن الخمسينات، الصعود الاجتماعي للطبقة العسكرية المصرية الجديدة، وأفلام البروبجندا الدعائية التى يقوم ببطولتها إسماعيل يس في الطيران، إسماعيل يس في البحرية.

أتخيل “الشهيق فريق” طفلا كلبوظاً يضحك على إسماعيل يس ويتمنى أن يركب الطيارة ويعمل “فوووو”. ثم أتخيله يكبر ويكتشف الحقائق. يداري حلمه داخل قلبه ويلتزم بعمله.

يبنى سيرته الذاتية بصبر وجهد ودأب، مطيعا لأوامر القادة منفذاً للتعليمات بحرفية عالية ليصل إلى أعلى رتبه ثم يعين بعدها وزيراً ثم رئيساً للوزراء في ظرف صعب يكون مطلوبا منه فيه أن يتخذ قرارات مصيرية وينفذ تعليمات قائده الأعلى وحبيب قلبه محمد حسنى مبارك.

لكن المسكين غير المؤهل لألعاب السياسة أو لاتخاذ قرارات مصيرية يتخبط بمهارة وسرعة فائقة. يقول أنه سيوزع “البونبونى” على المتظاهرين ويطلق قوات الشرطة لمكافحة التعدي على أراضي الدولة. فينتهي الأمر بسقوط قائده الأعلى وفشله في مهمته.

هذا شخص حساس ورومانسي في جوهره.

لهذا لم يتحمل أن يعامله مذيع وكاتب روائي بشكل غير لائق فتقدم باستقالته ثانى يوم. وذلك ببساطة لأن “مفيش حد بينجرح قوى غير لما يحب قوى.

***

أكتب هذا المقال قبل إعلان نتائج المرحلة الأولى. ولم أرد نشره قبل ذلك احتراماً لفترة الصمت الانتخابي ولعدم رغبتي بصدق في التأثير على الناخبين الذين اختاروا الشهيق فريق بأى شكل من الأشكال، بل دعهم في غيهم يعمهون.

أن اهتمامي بحالة الشهيق فريق يتجاوز مرحلة الانتخابات وضجيجها وحروبها الإعلامية. فهو في المقام الأول اهتمام بعمق تلك الحالة الإنسانية والدرامية الفريدة.

فالفريق شهيق لم يكن عضواً في الحزب الوطنى على سبيل المثال، ولم يشغل نفسه بأجواء المؤامرات وصراع الجماعات السياسية داخل أحشاء النظام، بل كان مجرد موظف يؤدى عمله في خدمة هذا النظام، وحينما طلب منه أكثر من ذلك، حينما طلب منه التفكير والارتجال والتعامل مع تعقيدات المشهد السياسي انهار وزعل وخد على خاطرة.

ثم هاهو مثل العنقاء ينتفض من تحت الرماد ولثانى مرة في حياته (بعد حلم الطيران) يصبح لديه هدف وحلم يسعى لتحقيقه وهو كما أوضحه في عدد من التصريحات الصحفية “الانتقام ممن أخطئوا في حقه”. من خلال أن يصبح رئيسياً للجمهورية وأحسن واحد في العالم.

حلم بسيط لدى الرجل.

ليس لديه أحلام كبري بتحقيق العدل أو مشروع نهضة أو ميكروباص نهضة، بل فقد يريد أن يصبح قائداً مثل قائده السابق محمد حسنى مبارك. وأن يخرج لسانه لمن سخروا في السابق منه ويقول لهم: “أنا أحسن منكم، وبقيت رئيس“.

وفي سبيل هذا الحلم فالشهيق فريق مستعد لتقديم تضحيات سامية حتى لو كانت مثل الوقوف في طابور الانتخابات وتحمل هتافات المعترضين على ترشيحه، بل وفي لحظة رومانسية من لحظاته الحساسة تدمع عيناه أمام هتافات المعترضين.

امسحى دموعك يا آمال.

ولأن قطاعات عريضة من الشعب المصري تتمتع بقدر كبير من رهافة المشاعر، والحس العاطفي العالي فمن الطبيعي أن نجدهم يصوتون للشهيق فريق متضامنين مع حلمه الانسانى البسيط. ومع رغبتهم في سلطة قوية تكبس على أنفاسهم وتمتعهم بجبروت إذلالها. حتى لو كان الشفيق شهيق يري أن ما حدث في العباسية مجرد بروفة، وإسقاط النظام نكته.

المهم هو حلم شهيق الفريق أن يأتي قائداً علشان يلم العيال اللى خربوا البلد، بالحديد والنار بالحزم والشدة. قائداً لمصر مثل قائده السابق محمد حسنى مبارك.

Share