أحمد وائل يكتب: محطات الكوميكس العشر

مصر الجديدة؛ مرسم الراحل الكبير محى اللباد.

قبل وفاته بعام، تقريباً.

التدخين ممنوع، والمتاح النيسكافيه الأسود، والكلام..

أسأله عن مستقبل فن الكوميكس، فيحدثنى عن الأسلوب المصرى!

اللباد في مرسمة

اللباد في مرسمة

يستعيد تجاربه للكتابة والرسم معاً أقرب لسيناريو فنى. خلال الحديث عرض علىّ عملا كارتونيا ضخما، كما لو أنه كوميكس للأطفال، رسوم جميلة للزهور، هو يمارس الكوميكس، وكان أول من نشره، وتحمس له، فى مشروع دار الفتى العربى. كذلك كان مرسمه محطة رئيسية مرّ عليها أغلب منتجى الكوميكس، من لم يدخل المرسم، تابع كشكول الرسام، سلسة “نظر”. لكنه كان يشدد على الأسلوب المصرى، هذا أمر خاص بالرسام،  حينما حدثت الفنان الراحل عن التجارب الجديدة، عرّض علىّ نقوش الشهنامة، وفنون الزخرفة العربية، كذلك نقوش معابد الفراعنة..

حسنا هذه فنون جميلة، بديعة، لكن الزمن تجاوزها.

أذكر أنه قال إنها قابلة للتطوير، وقابلة للاستلهام من روحها..وهذا صحيح تماماً، إذا جذب الفنانون.

بشكل عام موقف اللباد يعتبر دوامة دائمة الحدوث فى مصر، دائما ما ننشغل بالحديث عن الأصالة، دون أن ندرى أننا نعطل الإبداع، لكنه كان مفاجئا، على الأقل بالنسبة لى، حينما أسمعه من “الأسطى” الذى صاغ دماغنا بصرياً.

بكن هذا التخبط، هذه الدوامة من النقاش، كل هذا  انتهى حينما بدأت عجلة الكوميكس فى التحرك.

مزاجه الشخصي

مزاجه الشخصي

(لم يكن اللباد الكبير يشرع لسطلة على الرسم، لا سمح الله، كان يعرض مزاجه الشخصى، لكنى ساعتها لم أفهم ذلك.

لو تأملنا رسوم / تراث اللباد، ما تركه لنا، سنجده يصيغ لقطة للأبطال الخارقين، السوبر هيروز يعنى، مع شخصيات ديزنى وهم يهتفون بكلمات أغنية محمد ثروت.مصريتنا وطنيتنا حماها الله. اللقطة بديعة، كنت أراها سخرية من هذا الفن، بينما الآن أرها تطويعا لهذه النماذج، محاولة لشدهم نحو ثقافتنا البصرية. )

  لكن سؤال الهوية لا يزال مطروحا داخل فن الكوميكس..هكذا نفتتح كلامنا عن الكوميكس.

2

لتعلم أن التوك توك ماشٍ، ولن يتوقف، وسر ذلك اللعب الممتع فى السياق، هذه التجربة خرجت من قلب رسامين فقط، الرسم هنا هو المعلم والأستاذ، عالم بصرى كامل، يمكنك أن تغرق فى الرسوم، متعة، مُلك.

كان لابد من هذا الاستهلال، لأننى أقول لك الحقيقة فأنا أحب “توك توك”.

ليس هذا الكائن الذى لا يستطيع العودة للخلف ويركبه الناس، بل هو توك توك لا يرجع للخلف، يتقدم فقط لكنه محطة الرسوم المتحركة.

بادى ذى بدء لابد من الاعتراف أننى متابع جيد، ليس  أكثر، لا أكتب هنا كقيم على منتج، أو كخبير، لا سمح الله، لكننى أعبر، فقط، عن اندهاشى من تجربة جبارة صنعتها فقط خمسة أعداد.

فريق توك توك

فريق توك توك

إذا تابعت “توك توك” ستجد أنها تتطور، الفنانون يتزايدون، المعالجات البصرية تتطور.

قبل الثورة بأيام قليلة صدر العدد الأول من محطة الرسوم المتحركة، قبلها كنا نعانى من غياب مجلات تنشر ثقافة الكوميكس فى مصر. أغلب تجارب هذا الفن تطورت بعدما تخصصت مجلات لتقديم هذا الفن، كنا قد بدأنا انتشار ملحوظ عبر الجرائد، جريدة “الدستور” فى طبعتها الثانية كانت تفرد مساحات بارزة لهذا الفن، كانت أول من نشر هذا الفن، أذكر إعادة نشر تنابلة السلطان للرسام الراحل الكبير حجازى.

الكائنات الدائرية، مغامرتهم اللطيفة، كسلهم المحبب. العمل نشر فى “سمير”، وربما يكون أول عمل كارتونى يحاكى فن الكوميكس. معالجات حجازى البصرية، فتحت الطريق لهذا الفن، وكذلك نحت اللباد، بهجت عثمان، وآخرين الطريق لثقافة بصرية حرة تكتفى بالرسم وحده لتقديم الحكاية..أى الكوميكس، والله أعلم.

صفحة من توك توك

صفحة من توك توك

‎3

منذ 2005 ، وأنت طالع كنت تسمع عن محاولات لتأسيس مجلات متخصصة لهذا الفن، جذب الكوميكس رسامين والكتاب له، ولكن الأماكان التى كانت متاحة هى مجلة “باسم” السعودية، و”علاء الدين” المصرية، كان الفنان أحمد اللباد يدعم نشر القصص المصورة المصرية، تلك كانت أيام الكوميكس الأطفال. بعدها بدأ التفكير فى تقديم الكوميكس للكبار، تحقيق هذه النقلة كان يتطلب تكاتف، تأسيس مجلات، لكن الأحلام لا تتحقق غالباً، لهذا كان الاعتماد على النشر بالجرائد، والإنترنت طبعاً.

فى الغالب تبدأ صناعة الكوميكس -فى أى ثقافة- بالمجلات المخصصة لهذه الصناعة، الانتشار الأول يكون عبر الصحافة، ثم تأتى المجلات، نسير على هذا المنوال، مثلما جرى ذلك فى أمريكا، وحتى لبنان، “السمندل”، مثلا، ساهمت فى نشر الثقافة، ولكن محاولات النشر فى مصر أصعب، ليس لدينا اعتياد على الكوميكس الاحترافى مثلا، أو الكوميكس المقدم للكبار، لهذا كنا فى حاجة لمجلة تدعم هذا الفن..هكذا ساعدت تجربة توك توك (يحررها شناوى، ومعه: مخلوف، هشام رحمة، أنديل، وتوفيق) فى دخول الكوميكس المصرى فى مرحلة المجلات، ثم جاءت “الدوشمة”، (يحررها مجدى الشافعى، وآخرون)، ثم قدم جنزير وجورج عزمى مجلة فى طبعة محدودة “م الآخر”، ومؤخرا بدأ فى تأسيس تجربة خاصة، أخرى، تحمل اسم “زين العرب”، هى تجربة إليكترونية، نشر نسختها الأولى على موقعه.

مجدى

مجدى

تقوم الفكرة على اختيار تيمة للعدد، ويساهم الفنانون للمشاركون برسوم مستوحاة من هذه التيمة، تيمة العدد الثانى متاحة الآن للجميع حتى يشاركوا. بوجود المجلات، سؤاء كانت فردية أو جماعية، يمكننا أن نطمئن على صناعة الكوميكس.

لا يمكننا وصف حالة الكوميكس إلا بالتأكيد على سيطرة الرسامون الآن على المشهد حاليا، وفى المستقبل أيضاً.

تجربة فردية طرحها مجدى الشافعى عام 2008 تمثلت فى “مترو” أول رواية مصرية مرسومة، ثم توالت التجارب، لكن الكوميكس المصرى تعطل كثيرا فى السير قدما بالرواية، وكان الإنجاز الأكبر فيما يخص المجلات، كما لو أننا نراهن على المجموعات القصصية فى لغة الأدب.

أنديل

أنديل

4

قلنا أن السيطرة كانت للرسامين، ربما انعكس ذلك على طبيعة الإبداعات الحالية..

قريبا جدا لن يحتاج القارئ لمتابعة بالونات الحوار، لأن الرسم بصريا يخبرك بكل شىء، وأنت تتأمل رسوم “أنديل”، بلا بالونات، وستكتشف ذلك بنفسك.

راجع “الراعى والذئب”، (توك توك 5) مثلا. يرسم أنديل دوما بسلاسة لا تتوقعها، أنديل يظلم نفسه، يمكن أن يكون ماكينة انتاج للكارتون بلا توقف. هذا الإنسان يفجر الكارتون من كل شئ.

رغم أن الأسلوب الذى تعتمده كافة منتجات الكوميكس حتى الآن أسلوب أقرب لصناعة الأفيه، إلا أن الحضور الطاغى للرسم، للتيمات البصرية الفارقة فى توك توك عامة، وفى حالة أنديل مثلا، لن يجعلك تنشغل بالنوعية، بأسئلة الحكاية، مسارات الدراما والعياذ بالله، بل ستسحبك الرسوم دون أن تدرى أين تقع قدمك، بل وأين ستكون بعد قليل.

فى الراعى والذئب ستتوقف عند كادر لضابط، جسده ممتلئ، يسيطر على الكادر تماما، فعل السلطة متكامل هنا، الصورة تعبر عنها كما يقول الكتاب، العين ستبقى مسلطة على فكرة مركزية الضابط سطوته الكاملة، لكن أنديل يضع بصمة تدمر منظومة التركيز على السلطة، فى طرفى الكادر أصابع الضابط تقدم رسالة أخرى تعكس تماما المركزية، لتتحول للطرفين فتعلم رسالة قد تكون صادمة، لكنها رسالة قوية، لن تنساها بسهولة..هذا ليس أفيهاً، ليست نكتة، ليست أسلوبا خارجا، بل مزج يقدم الدراما الحية بصرياً، ببساطة هكذا يصنع الكوميكس. صياغة بصرية، لا تشعر بصنعتها، بتكلفها، ببحثها عن الأفيه.

حرائق قادمة

حرائق قادمة

قد يكون الإبداع بشكل عام مهدد، نتوقع قريبا أزمات، حيث يخاف المبدع على أخيه المبدع، وعلى نفسه أيضا، من المد الدينى، ذلك الصاعد فى البرلمان، تجرى هذه المخاوف بينما تجربة توك توك تثبت أن الإبداع ماشى، ولا مخاوف ولا يحزنون.

5

قريباً، والله أعلم، إذا لم تجر مجازر للإبداع، كما يتوقع أغلب المثقفين، لن نستخدم أبدا كلمة جرئ للتعليق عن عمل فنى، لأن ذلك سيكون عاديا، ربما سيكون الجرئ شيئا آخر جديد تماما عما اعتدناه، لأن المساحات المفتوحة فى الكوميكس حاليا متجاوزة لكل ما تتخيله، قوس الجرأة الىن مفتوح، لم يغلق بعد، تأمل  قصة كاملة عن موضوع واحد حول العلاقة الجنسية، كيف ينبسط الرجل أكثر؟ هكذا هى القصة، تخيل..إذا ما تغاضينا عن التصور الذكورى سنجد أن الجرأة قد ماتت، لأنها صارت فعلا عادياً.

6

بشكل عام ما يشغلنى حاليا، وربما ما يشغل أغلب المتحمسين لخبطات الفن البصرى الجديد فى ثقافتنا، هو سؤال عن المستقبل فى مصر؟ المستقبل مُبشر كما يرى “أنديل”، لوجود خلفية وعلاقة جيدة بين القارئ المصرى والرسوم الفنية، بسبب تقديم الصحافة لها والتعود على الكوميكس الموجه للأطفال، خاصة بعد تجارب المطبوعات المخصصة للكبار، “بدأت تنشط تقافة تعاطى الكوميكس بين شريحة أكبر من القراء”، لكننا لم ندخل بعد مرحلة التصنيع، حيث يرى أنديل اننا لا نستطيع أن نقول أن لدينا “صناعة مستقلة، ما يحدث محاولات فردية أو جماعية من المحبين والدراويش”، أى أن عجلة الكوميكس تتحرك ببطء كما يقول أنديل.

تجارب معرفية

تجارب معرفية

أغلب الرساميين الآن يقلدون الكوميكس اليابانى والأمريكانى، ولا يمكنا الحديث عن المستقبل طالما أن الصناعة لم تتطور، “حينما تتطور (الصناعة) ويصبح لها أهداف تجارية، ورسالة فنية خاصة، حيبدأ يبقى لها شكل خاص، وستايل مصرى واضح وفريد، هنا يشير أنديل لتجربة “توك توك”، ومحليتها، والتى يراها ميزة، حيث يقول:” أجمل ما فى هذه التجربة هى جماعية المشروع، والعمل بروح بها قدر كبير من الإخلاص للقضية، كما أن المصرية المفرطة للتجربة ستساهم-إن شاء الله- فى تقريب الكوميكس للناس، وإشعارهم بقربه من واقعهم”

7

أعود لمرسم الراحل الكبير محى اللباد، بمصر الجديدة، ودوامة النقاش

أو سؤال الهوية الذى لا يزال مطروحا داخل فن الكوميكس..

أتكلم مع صاحب دار نشر جديدة متخصصة فى الكوميكس، الرجل متحمس، مؤمن، يريد أن يكون ناشرا متخصصا فى هذا الفن، لكنه ألقى جملة: أريد أن أقدم رسوما مصرية؟ هذه الجملة العادية جدا، ولا تتعجب، ربما تكون أجلت الكوميكس المصرى لسنوات وسنوات.

تقديم فن مصرى، سبحان الله، هناك شبه اتفاق على أشكال المصريين، إذا رسمت شخصيات وفقا لهذا التصور فأنت تقدم كوميكس مصرية، لونه قمحى، انفه مفلطح، شعره أكرت، هكذا. حتى لو تخليت قليلا عن هذا التصور، ستجد أننا لم نشكك للحظة فى وطنية المواطن المطحون(شخصية ابتدعها خالد الصفتى فى مجلة فلاش لشخص بلا ملامح عباره عن جمجمة وهيكل عظمى فقط.. ترى أين ذهب خالد الصفتى؟) “فلاش” لمن لا يعرفها كانت فتحا كبيرا وحجر زاوية  للجيل الحالى من منتجى الكوميكس، خالد الصفتى كان الفنان الأول الذى غزى العقول والأعين، “الومضة الخاطفة” بهرت العيون عام 89 واستمرت حتى اعتدنا بصريا على هذا الفن، كانت فلاش موجهة للأطفال، لكنها غرست فى هؤلاء الأطفال ما جعلهم يقدمون على خطوة تقديم توليفة بصرية للكبار.

بعد فلاش انفتح هذا الجيل على تجارب أكثر نضجا ووعياً محى اللباد، بهجت عثمان، وأخيراً مصطفى رحمة.

عاطف الطيب مخرج وفنان مصري قدم أعمالاً مصرية

عاطف الطيب مخرج وفنان مصري قدم أعمالاً مصرية

 لكن الكلام عن الفن المصرى، أو إبداع كوميكس مصرى، تفكير ليس عمليا، وليس فنيا، أفهم أن هناك مساهمات مصرية فى فن ما، فقط لأسباب خاصة بطبيعة المبدعين، لكن رسم مصرى أمر أقرب للتصور على أن كراسة التعبير هى المرجع الأساسى للإبداع، وأن هناك موضوع تعبير نموذجى يستحق الدرجة كاملة، وهذا بالطبع لا علاقة له بالفن. رغم ذلك لا يمكننا تجاهل فكرة أن سؤال فن الكوميكس المصرى كان مطروحا، بعض الفنانين الكبار رفضوا الكوميكس لمثل هذه الأسباب، أو لم يتحمسوا للمشاركة فيه، لكن هذه الآراء مواقف فنية شخصية، خاصة بنظر الواحد منهم لإبداعه، لا يمكن تعميمها، خاصة أن المساهمات المصرية فى هذا الفن تؤكد قدرته على استيعاب الإبداعات المصرية الشابة، والله أعلم.

من أعمال صاروخان

من أعمال صاروخان

8

تجارب كثيرة ..هناك من قدم رسوم توضيحية مع نصوصه، واعتبر ذلك ضمن الكوميكس، نحن فى مرحلة البدايات، ولا يمكننا أن نشدد. الجميع من حقه أن يساهم، لكن على الأقل علينا أن نضع تعريفا واضحا، الرسم والكتابة، والحكاية كذلك، الدراما كلها نابعة من الرسم، أقول هذا لأن هناك من قدم إبداعاً عبارة عن كولاج مجمع من روايات عالمية مرسومة بما يتناسب مع الحكاية الجديدة على أنه كوميكس، أو إعداد فنى لكوميكس، مثل هذه تجارب لها أهميتها، لأنها تثبت انتشار الاهتمام، لكن الإنتاج لا يزال محط نظر.

9

الكاتب محمد ربيع دخل مؤخرا عالم الكوميكس عبر مجلة الدوشمة، مساهمات ربيع فى الفن ستصدر ضمن العدد الثالث من المجلة التى تصدر عن مركز هشام مبارك للقانون، ويشرف عليها مجدى الشافعى. ربيع يأمل فى إنتاج رواية كاملة، لكنه خطوة مؤجلة الآن.

أفضل الاستريب.يقول. هو مُعبر بشكل جيد معى، يمكنك أن تقول أننى اكتشف التقنية.. مُبهرة، هناك تحديات كبيرة تواجهنى ككاتب.

الوسيط نفسه يقدم الخيال، يوضح ربيع، من الناحية البصرية القارئ لم يعد مشاركا فى الصياغة البصرية، هذا عامل ناقص فى عملية التلقى هنا. لكن الطريقة نفسها تفرض تحدى آخر، حينما تكتب تكون مشغولا طوال الوقت بطريقة الحفاظ على القارئ، بعض حيل الكتابة ربما يكون دافعها ذلك، لكنك هنا تقدم التصور البصرى كاملا، أمامك تحديات أخرى أن تجعله يتابع ما يراه فعلياً .. هى أفكار خاصة بالفرق بين التعامل بسلطة القراءة، العقل / الإدراك مثلا، وجذب العين مع الوسيط الآخر.. الكلام لا يزال لربيع.

نحتاج لإخلاص، أن تكون هناك مجموعة مخلصة، ربما يساعد ذلك على تطوير الفن، تهدف لإنتاج عملا ضخما روائيا مرسوما..يقدم ربيع هذا التصور كمحاولة لتحقيق حلم مؤجل برواية عملاقة من الكوميكس.

10

الكوميكس الآن ، بفضل أبطال كثر، خارج متناول الأطفال، والتوك توك ماشٍ، وما يليه كذلك.

Share

تجربتى في شارع مصدق

يقع مقر عملي الذي أمارسه طوال العام الماضي في شارع مصدق بحي الدقي في القاهرة، على جانبي الشارع تمتد مبانى عشرات الشركات الكبرى بداية من مجموعة طلعت مصطفي وحتى أحد مكاتب مجموعة “هيرمس” إلى جانب البنوك والكافيهات المتنوعة. هذه ليست منطقة برجوازية لكنها منطقة مَال وأعمال، ورواد الشارع في الغالب من “الناس الشيك”.

لكن نظراً لظروف عملي التي تفرض العمل حتى وقت متأخر حتى بعد منتصف الليل أحياناً، فقد لاحظت كيف وبانتظام يومي بعد الساعة الثامنة مساءاً تظهر فتاتان أو أكثر وتقفان في زَاوية ثابتة من الشارع. أحياناً تظهر واحدة وأحياناً يظهرهن في مجموعة من ثلاثة أو أربعة. تمتد الوقفة في أيام إلى السَاعةِ الواحدة بعد منتصف الليل.

بدا واضحاً طبيعة المهنة التي يقومن بها، والغرض من وقوفهن في هذه الزاوية، لكنى اندهشت من تواجدهن المستمر ليلاً، ومعظم الوقت بدون أي حماية يوفرها ذكور كما تقتضي تقاليد هذه المهنة العريقة. وحتى العاملات في هذه المهنة في مصر لا يقفن في الشارع بمثل هذه الطريقة، لكن شارع مصدق كشف لي أن هذا المجتمع من الصعب معظم الوقت التنبؤ بردود أفعاله.

من نافذة مكتبي تابعت كيف ينصرف الجمهور عن فتيات مصدق، أحياناً كان يصل الأمر إلى أن الفتاة هي التي تطارد شاب يسير في الشارع وتتحرش بهم، أو توقف أحدهم لطلب سيجارة فيهرول هارباً. الطريقة التي يقف بها فتيات شارع مصدق كانت تجعل زبائنهن المفترضين يشعرون بالتوتر، فالواحدة منهن لا تنظر للأسفل بل عيونها تراقب كل حركة الشارع، وإذا مررت بجوارها فلن تصرف وجهها أو تتصنع البرود بل تنظر في عينك بنظرة مُتحدية.

لكن على الضفة المقابلة من الشارع يقع أحد مراكز خدمة العملاء التابعة لشركة اتصالات “وكافية” فخم بالتالى تعج الحركة بفتيات الطبقة الوسطى محجبات وغير محجبات يسيرن كما تفرض عليهن مدينة القاهرة، الأكتاف مضمومة، الظهر من أعلى متقوس، الرأس لأسفل والعين في الأرض تنظر فقط لموضع قدميها. وبينما تعبر الطريق أو تدخل أو تخرج من أحمد المحلات، ينطلق سيل التحرشات المختلفة من العابرين في الشارع، شاب يلقي بكلمة بذيئة بصوت عالي، آخر يبطء من سيارته ويخرج رأسه ويلقي بكلمة آخر، ثالث يعبر فوق درَاجة نارية فيمد يده ويمسك قطعة من جسد الفتاة.

تابعت على مدار عام هذا التناقض بين ضفتي شارع مصدق ليلاً، ففي جهة تقف فتيات يحترفن الدعارة ولا يجدن زبائن، وفي الجهة الآخري فتيات لا يفعلن شيئاً سوى مُحَاولة عبور الشارع فتتحول إلى مُغَامرةِ خطرة لتجاوز المعاكسات والتحرشات.

بل شاهدت ذات يوم راكب دراجة نارية اقترب من فتاة وكان على وشك الاصطدام بها ثم مال يساراً في آخر لحظة ليتفاداها، وأطلق جملة معاكسة سخيفة. نفس الراكب استدار عند نهاية الشارع إلى الضفة الآخري وحينما أوشك على العبور بجوار “فتيات مصدق” الواقفات في ملل أبطء من سرعته وهو يتأملهن متوجساً، وما إن اقتربت واحده منهن وهى مبتسمة حتى ضغط على البنزين وانطلق بأقصي سرعة مبتعداً.

ليس لدى استنتاجات كبيرة أو عميقة تفسر لماذا يهرب الذكور المتحرشين من فتيات شارع مصدق العاملات في مجال الخدمات الجنسية؟ ولماذا نفس الذكور يستعرضن بذائتهم وفحولتهم بالتحرش بفتيات يتلبسهن الخوف منذ خروجهن من بيوتهن وحتى عودتهن.

ليس في الأمر علاقة بالكبت الجنسي، وبالتأكيد هو بعيد تماماً عن غياب التربية وضعف الأخلاق والقيم الدينية إلى آخر هذه الخرافات التي يتم الترويج لها كسبب من أسباب التحرش. وليس لدى إجابات الصراحة، وإن كانت تجربة مصدق معمل اختبار يمكن أن نفهم منه شيء ما..

Share

All those years my friend

All those years my friend since we were born under the wing of the mother goose, the miserable cow, the last general in a Gucci suite. All those years my friend living without a sun, living with eggs, with yellowness of its yolks and the paleness of its shells. And we managed to build high walls of eggs and fuckry to keep the pain away. We built them so high to shelter ourselves from the rotting of authorities, from stagnation of ideas from double standards and lack of values in a society devoured by mites and worms.
.
.
No my friend, the fuckry was not a matter of choice, it is a set menu, you just take it or leave. And the extent of our dreams has always been for the eggings of this fuckry to be suitable for human consumption.  And there have always been a Mubarak, a Safwat, an Anas and a Farouq and from their fingertips strings pull and tug
making puppets dance. Some dance to an Islamist tune, some bend to lick army boots. And some are grey and old dancing on a podium in their Rich Man’s club filling the air with preaches about liberal values and civilized dialogue with the others.
.
.
All those years my friend, it took us all those years until we dared to declare ourselves human, statues no more. We declared ourselves human not torn at their bases, not dead with cracked skulls, with sunken eyes like dried oysters, with holes in our bones. But how after all those years my friend the only sound we can voice is the murmur of death.   
.
At those moments when the streets were filled with monkeys and human children and laughing nobodies, the sentimental fools were bursting in tears of joy in front of cameras. Mubarak was gone, but even then we dared not let happiness in.
Quarter of a century or more; we’ve been building high walls of eggs and indifferent fuckry around our hearts. Quarter of a century we’ve been sweeping emotions under the carpets of our soul because we don’t have time to waste dealing with grief. Now happiness is shut outside and we can’t let it in.
.

.
.
I had that recurrent dream my friend, it used to visit me every now and then, a dream of empty streets and fog so dense it turns to velvety dew when the sun comes up. And the dew would wash the roads and alleys and dusty trees, it would wash the rusty iron fences and concrete walls and warn out helmets of sleep standing CSF cadets. It washes the lighter in the hand of a police officer and a rosary in the hand of sheikh. The dew leaves glistening pearls on the musty leather slippers on the feet of this who thinks that what he’s scribbling is a constitution. The dew covers everything my friend, everything; even the rotten, the fraudulent, the tyrant, the dictator, the housewives and the Shawerma man. And of everyone’s limbs and organs greens are
sprouting and growing.
.
.
What we are facing today my friend id not a struggle between decrees and regulations of legal or constitutional form, it is not. Neither is it an issue of a withdrawal of a constitutional declaration or adoption of constitution. Nor is it an issue of a farce à la Gheriyani with all its tedious dullness. And most of all let me say the issue is not that Mohamed Elsawy falls asleep while Essam Eleriyan casts his closing speech and Elsawy wakes up just enough to raise his hand on behalf of the church to spit its vote out.
It is beyond all of those who would turn to dust someday. Street cats would stroll between their graves not know how much pain they brought to this world. The issue is way beyond those my friend.
This issue is our lives; what we will do with it and about it my friend? The true struggle is over our lives, for I would like to spend what’s left of it as human and not as a statue. Whereas there’s another who derives his pleasure and self validation out of enforcing his will and controlling others as if they were slaves by passing his constitution. A constitution that gives way to enslavement, a constitution which elevates presidential decrees to
be divine and irreversible in the name of Sharia and ironically “legitimacy”, a constitution that does not deserve its very name.
.
We have nothing to lose now my friend. Even worse; we have no more egg shells left for us to build a wall around our little isolated colonies. Even silence or indifference is no longer an option. We either make it as humans or die broken like fallen statues shattered into eighty something million pieces.
.
.
Translated by: Amy Shazly
.
.
Share

ما العمل؟

نقترب كثيراً في هذه الأيام المباركة من لحظة من لحظات الحقيقة النادرة. فلأول مرة تبدو الأشياء على حقيقتها بعيداً عن الخرافات والشعارات المجوفة والأحاديث التي يتساقط منها الهبل عن الوفاق والوحدة والدولة المدنية إلى آخر هذا البتنجان..
.
.
ما يحدث الآن أننا نواجه ديكتاتور عصبي وعنيد جداً يدعى خيرت بيه الشاطر، خطف جماعة من جماعات المجتمع المصري وحولها لشركة قطاع خاص، ثم عرض على برهامى وجماعته الدخول في تحالف نحو المجد. البرهامى ليس لديه ما يخسره في الحقيقة لكن بالتحالف أخيراً مع غريمه القديم “الشاطر” يدرك أنه يدخل رهان مفتوح. أما أن يكسب كل شيء أو يخسر كل شيء.
.
والشاطر يدفع “دنجل” ليقدم عروضاً مسلية على شاشات التلفزيون نشاهد أول انسان تقريباً يبل أصبعه وهو يقرأ من جهاز الآيباد. ومن الطبيعى أن ينجر الشباب بسبب استفزازات “دنجل” ويتظاهرون ويعتصمون، ومن الطبيعى أن يدفع الشاطر بقطاعات من جماعته في مجزرة يتحمل هو ومكتب الارشاد مسئوليتها كاملة وقريبا سيتم محاكمتهم ووضعهم في السجن بجوار جمال وعلاء مبارك بإذن الله.
لكن في وسط هذه العاصفة يجب أن ننتبه حتى لا نفقد البوصلة ولا الأهداف مرة آخري، ولا نقرر نفس الأخطاء أرجوكم. لا داعى للدخول في المتاهة اللولبية مرة آخري.
.
-مرسي أنهى واسقط دولة القانون. وهذا من فضل الله على أهل هذا البلد. الدولة المصرية والتي صممت بالأساس كجهاز لإدارة المستعمرات لخدمة السلطة لا الشعب انتهت. وانكشفت شبكة الفساد والزيف التي تحكم سلطاتها الثلاثة وعلاقتها ببعضها البعض. أنهم ليسوا أكثر من جماعات من المماليك تتصارع لمصالحها الخاصة . انتهت الدولة حافظوا على المجتمع.
ادفعوا المجتمع ليستعيد حريته ويسيطر على مؤسساته بنفسه. هناك إشاعة ظهرت منذ ساعات عن مجموعة دخلت إلى المجلس المحلى في مدينة المحلة وأعلنت استقلالها وعدم تبعيتها لمرسي. أعرف أن هذه إشاعة لكن لا يوجد ما يمنع من تحقيقها. هذا أفضل كثيراً من حرق مقرات الاخوان. اصنعوا حياتكم الآن إن استطعتم وإن أردتم.
.
-ليس هناك أي سبب أو داعى للانجرار خلف شهوة الانتقام، ولا يوجد أي مبرر لاستمرار التظاهرات في المحافظات أو القاهرة حول مقرات الاخوان. الجماعة نسق من الأفكار والقيم عاشت لعقود وستعيش لعقود أكثر لكن في هيئة وشكل مختلف ربما تنسحب مرة آخري من المدينة إلى القرية، لكنها ستستمر وبالطبع بقيادة آخرين غير مجموعة رجال الأعمال الحاليين. اسحبوا ما تبقي من أجهزة الدولة من يد هؤلاء، حرروها انزعوا الشرعية على الأرض من يد مرسي. إذا دعى للاستفتاء على الدستور يجب أن ألا يذهب أحد لهذا الاستفتاء وألا تستقبل السفارات أي شكل من أشكال التصويت وتعلق عملها. حولوه إلى طرطور فعلاً ما دام قد أرتضى أن يكون طرطور في يد الشاطر.
Share

كل هذه السنين يا صاحبي..

صورة للتاريخكل هذه السنين، منذ ولدنا تحت ظل الفرخة، البقرة البائسة، آخر الجنرالات بالبدلة المدنية. كل هذه السنين يا صاحبي عشنا بلا شمس. بالبيض، بصفاره وقشرته نبنى جدران من البيض والبضان حتى لا نشعر بالحزن. حتى نحمى أنفسنا من عفن السلطة، من ركود الأفكار، من ازدواج القيم والمعايير في مجتمع يأكله السوس والدود.
.
لا يا صاحبي.. البيض لم يكن اختيار من ضمن اختيارات موضوعة أمامنا على الطاولة.. لم يكن لدينا اختيار. وسقف أحلامنا كان دائماً أن
يكون البيض صالح للاستخدام الآدمى. كان هناك مبارك وصفوت وأنس وفاروق ومنهم تخرج الخيوط تحرك كل المهرجين من حركة تدعى أن الإسلام هو الحل ولا تجد غضاضة في التوريث أو لعق أحذية السلطة، إلى عجائز فوق الخمسين يلقون محاضرات في أندية الروتارى عن قيم الليبرالية والحضارة والحوار مع الآخر.
كل هذه السنين يا صاحبي.. حتى نجروء على إعلان أننا لسنا تماثيل، لنسقط مقطوعين على قواعدهم، ميتين برؤسٍ مفلطحة، بعيون معصورة كالمحار، بثقوب في عظامنا، كيف يا صاحبي كل هذه السنين ومازالنا لا نخرج سوى.. حشرجة”
.
حتى في اللحظة التى كانت الشوارع فيها تمتلأ بالقرود وأطفال البشر والضاحكين، وأصحاب المشاعر الفياضة يبكون من السعادة أمام الكاميرا ابتهاجاً بتنحى مبارك وتسليم السلطة للمجلس العسكري. لم نكن سعداء يا صاحبي..
بعد أكثر من ربع القرن من بناء جدران البيض حول القلب، من غلق المشاعر حتى لا نشعر بالحزن أو الألم الذي هو أكثر من السعادة والفرح. من الطبيعى ألا نشعر بأى فرح أو ابتهاج.
لكن على مدار الفترة الماضية كان هناك حلم متكرر يا صاحبي، كنت أري الشوارع خالية، والضباب كثيفاً، مع شروق الشمس يتحول لما يشبه الندى فيغسل الشوارع والأرصفة، الأشجار المتربة، الأسوار الحديدية والخرسانية خوذات الجنود الناعسين وقوفاً، ولاعة سجائر الضابط، وسبحة الشيخ، يترك الندى قطرات مياة مصفاة فوق الشبشب الجلد للمعفن في قدم من يكتب ما يظنه دستور. يغطى الندى كل شيء يا صاحبي حتى المعفن، والمدلس، والطاغية، والديكتاتور الأهبل، والفقيه الدستورى، وربات المنازل، وبائع الشوارما. فتتنمو النباتات أوراق خضراء تنبت على أطراف وأعضاء الجميع.
ليس ما يجري ويدور يا صاحبي صراعاً بين مراسيم ولوائح قانونية ودستورية. وليست القضية في سحب الإعلان الدستوري، أو إقرار الدستور، أو مسرحيات الغريانى الطويلة والمضحكة والمملة، ليست المسألة أن محمد الصاوى ينام بينما عصام العريان يلقي كلمته الختامية، ويستيقظ ليرفع يده مصوتاً باسم الكنيسة.
.

ليست هذا القضية. كل هؤلاء سيصيروا يوماً عظاماً وتراب، تسير القطط في وداعة بين قبورهم. ليست تلك هى القضية يا صاحبي..
.
القضية هى حياتنا. ماذا نفعل بها وفيها يا صاحبي. الصراع الحقيقي على حياتنا. بينما نرغب في تقضية ما تبقي منها كبشر لا تماثيل. يستمد طرف آخر لذته واحساسه بتحقيق الذات من قدرته على الفرض والجبر والتحكم في حياة الآخرين وتحويلهم لعبيد حيث دستور يجيز تشريع قوانين تفرض العمل “جبراً”. ورئيس لا يناقش وقراراته يظنها أوامر إلهية باسم الشريعة والشرعية.
لم يعد هناك ما نخسره يا صاحبي، والأسوء أنه لم يعد بالامكان أن نبنى أسواراً بقشر البيض حول مستعمراتنا الصغيرة المنعزلة.. حتى الصمت أو التجاهل لم يعد اختياراً. أم أن نعيش بشراً لأول مرة أو نسقط كتماثيل مهشمة..

Share

بيان محرري “أخبار الأدب”..

قد يكون في طرح مسألة “أخبار الأدب” في هذه الظروف شىء من الأنانية، حيث نقف أمام منعطف حاد من شأنه أن يرسم صورة الدولة على مدى عقود مقبلة، هل تتقدم نحو الديموقرطية التي يستحقها شعبها والتي خرج مطالبا بها في 25 يناير، أم تعود قروناً إلى الوراء؟ على أننا نرى
أن قضية “أخبار الأدب”، ليست منفصلة عما يحدث، وأن ما يحدث فيها وبهانموذج لما يُراد لهذا الوطن، فهي واحدة من المؤسسات التي يسعى الحزب الحاكم حاليا لإعادة رسمها على مقاس أحلامه الضيقة وتطلعاته التي لا يشاركه فيها ولا يتبناها سوى أعضاء جماعته، ومعهم من احترفوا التنقل بين هذا المعسكر وذاك، بلا رؤية ولا هدف إلا مصالحهم
.
.
الإعلان الدستوري الذي فاجأ به الرئيس المنتخب الناس محاولاً من خلاله فرض مبدأ “السمع والطاعة” على شعب بأكمله، لم يكن مفاجئاً جداً لمن يعيشون ما يحصل داخل دهاليز الدولة، فقد سبقته محاولة السيطرة على المؤسسات وتدجينها بحيث لا يعترض أحد على ما سيكون. وقصة “أخبار الأدب” في الشهور الماضية واحدة من تلك القصص التي جرت في طول مصر وعرضها في سعي محموم وعنجهي لوأد الروح الثورية، والأحلام التي تكونت خلال العامين الماضيين، وعلى هذا كان طبيعياً أن تتصف العناصر القيادية، التي وقع عليها الاختيار منذ تسلم الإخوان الحكم، بقلة الكفاءة، أو الانتماء المخزي إلى النظام السابق، أو أنها بلا تاريخ مهني أو نضالي.
كانت اختيارات منطقية لأن هؤلاء من يمكنهم دوماً تنفيذ المطلوب بلا اعتراضنحن كنا واحدة من المؤسسات التي مورست عليها تلك السياسة، رئيس التحرير الذي تم اختياره لا يعرف شيئاً عن “أخبار الأدب” ولا عن محرريها، ولا عن المثقفين المصريين والعرب الذين شاركوا في بنائها، هذا استنتاج وصل إليه سريعا كل المهتمين بالجريدة، ونحن عرفناه من اللحظات الأولى، لكننا فضلنا الانتظار، إيمانا ربما بأنه من حق أي شخص أن يقدم ما لديه، خاصة أنه وعد بالالتزام بثوابت الجريدة، وبتاريخها، وبالأسس التي قامت عليها. وإيمانا أيضا بأن الجريدة ليست رئيس تحرير فقط، بل الأهم هم محرروها، اؤلئك الذين يحولون السياسة التحريرية إلى واقع، والعناوين الفضفاضة إلى منتج صحفي، ومن شأن التعاون بين الطرفين، الرئيس وطاقم التحرير الوصول أولا للحفاظ على المستوى المهني للجريدة، وثانيا إعادة ثقة القراء فيها بعد هذا الاختيار الذي مثل صدمة للجميع.
.
لكن.. ما حدث للأسف أنه على مدار ثلاثة أشهر وجدنا أنفسنا عاجزين عن وقف سعي مجدي العفيفي الذي لا يهدأ لنسف كل الأسس التي قامت عليها الجريدة، بل وكل المعايير الصحفية التي نعرفها، وكثير منا له من الخبرة الصحفية ما يجعلنا نثق بأن ما يفعله هذا الوافد علينا، وعلى الساحة الثقافية، ليس سوى اجتهادات شخصية لا علاقة لها بالفن الصحفي، أو في أحسن تقدير هي ممارسات صحفية تجاوزها الزمن وهو لا يدري، فالرجل قضى معظم سني عمره في دولة خليجية وتجمدت معلوماته عند لحظة ركوبه الطائرة، ولما عاد كان قد فقد القدرة واللياقة بحكم العمر من ناحية وتحت سيطرة غرور وتكبر من ناحية أخرى، على استعادة ما فاته. فأما العمر فلا دخل لنا به، لكن الغرور والكبر فهما شأن لا ينبغي أن يتصف بهما مدير أو رئيس وإلا فسدت إدارته لأنهما يمنعانه من الاستماع لآراء الآخرين، وهذه واحدة من مشاكلنا معه، وكل من قرأ مذكرته التي أرسلها إلى مجلس الشورى بعد مضي ثلاثة أشهر على توليه منصبه، يدرك على الفور ما نتحدث عنه، فالمذكرة مليئة بالمغالطات، والأكاذيب، ومحاولة لتشويه الجريدة والعاملين فيها، والأهم عدم إدراك لقيمة الجريدة التي جاء ليرأس تحريرها، فيحاول تصوير الأمور على أنه يحاول إنقاذ مشروع فاشل.
وهناك أسباب عديدة تجعلنا نلجأ إلى الخطوات التصعيدية في مواجهة رئيس التحرير هذا، بعد أن فشلت كل محاولاتنا في إقناعه بأهمية العمل الجماعي، وخطورة الانفراد بالقرار والإدارة. وفيما يلي نجمل بعض تلك الأسباب التي جعلتنا نتخذ هذا القرار..
.
1-منذ اللحظة الأولى فرض مجدي العفيفي رؤيته الكاملة على الجريدة، فأصرّ على أنه من يرسم رؤية الجريدة وسياستها، متوهما أنها كانت بعيدة تماما عن الشارع وأن لديه سياسة جديدة ستجعل الجريدة تصل إلى القارئ العادي. وبغض النظر عن أن مسألة “القارئ العادي” تلك فضفاضة ومبهمة، ويؤدي الانجرار معها إلى التبسيط المخل في المادة الصحفية، فإن الأهم أن “أخبار الأدب” لم تكن أبدا بعيدة عن الشارع، والأعداد منذ صدورها متوافرة لمن يحتاج مثل العفيفي إلى إعادة الاطلاع عليها.
.
2-همّش العفيفي مجلس التحرير تماما، في البداية كان رافضا لوجوده، وبعد المفاوضات قبل به لكنه لم يسمح له بممارسة مهامه على الإطلاق، مؤكدا أنه كرئيس تحرير هو المرجعية الأولى والأخيرة في حالة الخلاف، وحتى إذا اجتمع مجلس التحرير بأجمعه ومعه المحررون على رأي ما في أحد المواد الصحفية فإن رأيه هو لا راد له.
.
3-فرض العفيفي شكلا إخراجيا للجريدة دون اهتمام برأي القسم الفني، فمحاولة سيطرته وفرض رأيه تعدت المادة الصحفية إلى الإخراج الصحفي، فهو يقوم برسم المواد بنفسه، وهو ما أدى إلى أن تفقد الجريدة شكلها الفني المتميز الذي عرفت به على مدى تاريخها، ولتتحول إلى جريدة خالية من اللمسة الفنية وهو شرط لا غنى عنه لجريدة تهتم بالفن والأدب.
.
4-ظلت “أخبار الأدب” لفترات طويلة على يسار المؤسسة الثقافية الرسمية، وخاضت معارك عنيفة يعرفها القاصي والداني، ضد الفساد، وسعيا للوصول إلى خدمة ثقافية أفضل. أما في عهد العفيفي فالجريدة تحولت إلى بوق لوزارة الثقافة ووزيرها، حوارات تمجيدية، وأحد موظفيه يكتب مقالا أسبوعيا، ولا بأس من تخصيصه للدفاع عنه، والمادة التي تناقش أداء وزير الثقافة يتم منعها، أو التخفيف منها في فعل رقابي مباشر وواضح وصريح.
.
5-خصص العفيفي صفحات الجريدة لتكريس وجوده في الساحة الثقافية بعد غيبته الطويلة في الخارج، ووجدنا في هذا السياق ثلاث صفحات في الجريدة عن كتاب له قام هو نفسه بكتابتها، ورسائل من القراء في البريد تشيد به وبإنجازاته، وتغطيات صحفية لندوات حضرها وتحدث فيها، وهي أفعال تخالف كل ما نعرفه من أعراف صحفية.
.
6-مثل كل رئيس تحرير يفكر في المكسب المادي أولا، رأينا العفيفي يخلط بين المادة الصحفية والإعلانية، وفي هذا السياق نشرت الجريدة ملفا كاملا عن الثقافة العمانية أشبه بالإعلان منه لأي شىء آخر، وهذا في مقابل أن تشتري السلطنة 3000 آلاف نسخة.
.
في النهاية ونتيجة لكل ذلك
نطالب نحن محرري “أخبار الأدب” بإقالة مجدي العفيفى من منصبه كرئيس تحرير “أخبار الأدب”. وندعو شرفاء الوسط الثقافى إلى عدم التعامل معه بالكتابة والنشر. وسنواصل خلال الأيام القادمة تصعيدنا لتحرير جريدتنا.
محررو أخبار الأدب
أحمد وائل
حسن عبدالموجود
أحمد عبداللطيف
أحمد ناجى
ياسر عبدالحافظ
إسلام الشيخ
محمد شعير
طارق الطاهر
محمد مختار
أسامة فاروق
نائل الطوخى
محمد فرج
Share

Censorship in the time of ‘ignorance

Lucky are those who live in the beloved Egyptian land and under the auspices of the great Egyptian country, where they have countless opportunities to experience certain things that can only occur in this beautiful country.
Let me share one such experience.

Censorship

Censorship

The film “The Dictator” is currently showing in movie theaters. The movie is written by, and stars, the British actor Sasha Baron Cohen, whose movies tend to highlight contradictions in societies by overemphasizing the conventional perceptions of cultural and national identities with satirical comic scenes that negate such stereotypes. In his most recent movie, Cohen created the personality of a dictator named Aladdin. Even though Aladdin is a fictional character, he carries the traits of dozens of Arab national symbols familiar in our long history, like Colonel Muammar Qaddafi, Saddam Hussein or any of those persons whose names appear on news bulletins.
The movie contains many nude scenes. In a pivotal scene, one of the dictator’s female bodyguards tries to kill him by strangling him with her breasts. Despite such scenes, an Egyptian distribution company decided to screen the film but before it could do so, the movie had to go through the censors in the Bureau of Art ─ who invented this strange appellation by the way? So the censorship board almost deleted a quarter of the scenes.
Moreover, the accompanying subtitles do not correlate with the English dialogue. The result is a commercial fraud operation because people go to the cinema and pay the ticket price to watch the whole movie, but then they walk in and discover that they have been misled: all the scenes explaining the dramatic changes in the movie have all been deleted. You are thus paying the price of a counterfeit product.
Why does the censorship board damage such artistic work?
I hope this question is not misunderstood. I am not asking for a cancellation on censorship of artwork, God forbid. This department has a manager, staff, advisers, messengers whose livelihood we do not want to harm. I only ask this department to work properly and try to be like more advanced countries in the censorship field like China, Iran or Saudi Arabia.
The censorship in the aforementioned advanced countries will not misrepresent the movie or mislead people like Egyptian censorship does. Instead, it will forbid the screenplay of the movie from the beginning, and in a pioneer country like Saudi Arabia, it will not allow the existence of movie theaters in the first place.
This is logical in such countries whose authorities fear the impact of destructive ideas in Cohen’s movies. They are aware of the seriousness of the artwork censorship that can affect the health of its citizens, and therefore they do not compromise on such sensitive matters. In Egypt, we are doomed to the silliness logic; we are not a nation that has a serious censorship or a country that protects the freedom of expression and creativity. We are not a country that deals with artistic work with a mentality that respects its citizens and their free right to choose whatever they want to watch.
“The Dictator” is not the first movie to suffer Egyptian censorship’s damage and distortion, and of course it will not be the last. Their silliness and lack of faith in the intelligence of the population
in Egypt ensures the permanence of such things. It is similar to the silliness that allows the Constitution Drafting Committee to develop laws that limit freedoms that allow people to do what they want, and limit what they think and what they believe in.
The Committee thinks that developing such laws that speak about the Sunni state, will prevent its citizens from embracing the Shiite sect, or it thinks that limiting the freedom of religion to the three monotheistic religions will prevent people from embracing other religions or even prevent them from being atheists.
Maybe such ideas and policies were efficient in the past, but nowadays, they are no more than mere attempts to maintain illusions. The movie that the censorship has distorted can easily be downloaded from the Internet and watched in entirety by a young man who is living in an isolated village and has never entered a cinema.
Moreover, one may be able to download a version of the film with proper Arabic subtitles on the Internet. More surprisingly, in other countries, movies are rated and contain warnings, saying they may contain inappropriate scenes.

(Published in english.alarabiya.net . This article first appeared in al-Masry al-Youm on Sept. 6, 2012.) 

Share

كم يبلغ طول قضيب السيد رئيس الجمهورية؟

ما شاهدته بالأمس ع المحور المؤدى إلى مدينة 6 أكتوبر ليس فوضى، بل هو مشهد من فصل الجحيم في الكوميديا الإلهية لدانتى.
..
..

دانتى كم كنت رحيماً...

دانتى كم كنت رحيماً…

أحب أن أشير أولاً إلى أننى أعيش في مدينة 6 أكتوبر منذ حوالى عشر سنوات الآن، وطوال هذه المدة فقد سبق أن شاهدت عشرات العجائب والغرائب والكوارث. مرت أيام كان المحور عبارة عن حارتين تسير فيهما كل السيارات وذلك أثناء إجراء أعمال الصيانة التى بالطبع لم تؤدى إلى علاج الحفر أو الميول والانحرافات القذرة في الطريق، لذا فمستوى الحوادث على المحور لا يزال كما هو ولله الحمد.
..
لكن ما حدث أمس على المحور لم يكن سلسلة من الحوادث الغريبة والمتعاقبة، بل فصل من الجحيم بالفعل. كان خط السيارات يمتد من مشارف ميدان لبنان حتى الطريق الصحراوى أى ما يوزاى حوالى 20 كيلو متر. مع حالة ركود وصلت لأكثر من 12 ساعة.
شاهدت بالأمس على المحور عائلات تنزل من الأتوبيسات وتقرر المشى على المحور، شباب، أطفال، شيوخ، سيدات، فتيات، أولاد وبنات، عمال وعاملات. مشهد لا أعرف لما استدعى لذهنى صور الهجرة والهروب من الكويت أثناء الغزو العراقي!!
في الوقت ذاته الذى كانت تحدث فيه هذه المأساة أو للدقة الكارثة الإنسانية كان الراديو يذيع الأنباء وعلى رأسها تهديدات السيد رئيس الجمهورية بأنه يستطيع أن يردع المتطاولين عليه. نحن على المحور في الجحيم، وصديق لى في مستشفي في الغردقة يعانى من انقطاع الكهرباء، ومجموعة من الصيع يرفعون السلاح الآلى على الأولتراس في وسط البلد.. ومرسي ذو الشفاة المعوجة يهددنا بأنه يستطيع أن يردع المتطاولين على سيادته..
طيب ماذا أقول لأذنى إن سألت فمى عنكى؟
***

وساخة يا ولاد الأفاعى

وساخة يا ولاد الأفاعى

وصلت المنزل بعد رحلة العذاب في شوارع القاهرة، وفتحت التلفاز لأجد في وجهى ديك أم السيد رئيس الجمهورية. يقف وسط الجنود والعساكر والجنرالات الذين تتهدل كروشهم ويتدلى الدهن من وجوههم.
وهو يخطب مرتدياً البدلة المدنية، ويحظر ويقول للمتطاولين عليه وهم عددهم قليل على أى حال. شعرت بغضب غريب لم أعرف سببه. لكنى انتبهت وتوقف أمام تفصيلة صغيرة.. بينما يهدد المرسي المتطاولين عليه كان يهدد مستخدماً كفيده..
كف يده اليسري كاملاً بالخمس أصابع كان ممدوداً مبسوطاً يهتز ويهز الهواء
رأينا ورأيتم قبل ذلك عشرات ومئات الحكم والديكتاتورين، شاهدنا بسمتهم، وغضبهم، وتحذيرهم وتهديداهم. يجمع الجميع أنهم أثناء التهديد كان يتم استخدام الأصبع في التهديد. حتى البقرة الضاحكة حسنى مبارك كان يهدد باستخدمأصبع واحد.
لماذا إذا يهدد مرسي بكف اليد مبسوطاً؟
هل يعانى من القذف السريع مثل أخيه في التنظيم الذي ظهر له مؤخراً فيديو جنسي يحقق فيه الرقم القياسي للقذف السريع..
لماذا كف اليد يا مرسي؟
وكم يبلغ طول قضيب السيد رئيس الجمهورية لكى يهددنا؟
وهل يستخدم الفياجرا الصهيونى؟
أم أن جنرال أخضر وضع له قضيب ماسورة دبابة في قضيبه فمنحه طولاً وانتصاب دائم؟
***
في ذات الوقت بينما بلغ عدد المصابين من الأولتراس في منطقة وسط البلد 6 مصابين، وبينما تجاوز عدد ضحايا حوادث المحور والطرق الخمسة. كان شيخ الأزهر أحمد الطيب الشيطان الأخرس الذي سكت عن الظلم والتعذيب وتزوير إرادة المصريين طوال سنوات عهد مبارك. يتقدم بطلب إلى لجنة صياغة الدستور من أجل إضافة مادة جديدة بعنوان “صيانة الذات الإلهية”.
..
..
..
معرص.
معرص.
معرص.
التعريص ملأ الكيس يا ولاد الأفاعى يا فجرة.
يريدون صيانة الذات الإلهية، أما الدماء التى حرمها الله عز وجل فليس لها مكاناً لا في الدستور ولا في البربور. أما محاسبة القتلة والمزورين والشياطين الخرساء أمثال الطيب وغيرها من طقم الإدارة العليا في الأزهر من فجرة، وزملائهم من صيع ومخبرين جهاز أمن الدولة من السلفيين، فليس له مكان.
..
وأهل بلدى، أهل الوديان بالطبع لا ينتبهون لكل ذلك، لا ينتبهون لاستثمارات الشاطر وحسن مالك التى تنمو بشكل خرافي دون أن ندرى من أين لك هذا؟
ولا لرئيس الجمهورية الذي لم يعلن حتى اليوم عن ممتلكاته أو ثروته ولا أحد يعلم كيف يمكننا أن نحاسبه، ولا عن مساعدى السيد رئيس الجمهورية وزملائه في الحزب الذين يخرجون ليسبوا المصريين الذين يحاولون إيصال شكواهم إلى رئيس الجمهورية. فأهل الوديان محبوسين محصورين على المحور أو في بورسعيد يفكرون في بناء سور حول المدينة لحمايتها..
..
..
يريدون صيانة الذات الإلهية. يا لله عاقبهم بالسبع لعنات، أرنا فيهم عجائب قدرتك وغرائب مقدرتك، إلى من تكلنا سواك يا رحمن يا رحيم، أرزق المرسي بالدودة الشرطية تأكل مؤخرته، أو أدخل ذبابة في أذن الطيب مثل النمرود لا تدعه يهنيء بنومه هذا النكرة الذي يتصور أن الذات الإلهية تحتاج لصيانته. اللهم أفضحهم يوم القيامة وفي الحياة الدنيا واحداً بعد الواحد وبما هو أسوء من فيديوها السكس والقذف السريع..
..
..

اللوحة لألكس جروس

اللوحة لألكس جروس

Share

مرسي والسعادة الغامرة

مرسي مع كلينتون على غلاف أخبار اليوم

مرسي مع كلينتون على غلاف أخبار اليوم 

مرسي مع كلينتون على غلاف أخبار اليوم من أجل السعادة والهطل
مرسي مع كلينتون على غلاف أخبار اليوم من أجل السعادة والهطل

Share

تدلى…

mark warren jacques

mark warren jacques

تدلى الدلدول قبل شروق الشمس. مشى الدلدول فرحاً سعيداً، وصوابع قدمه تلهو حره من الشبشب. يقف السلمندر بعيداً ويتساءل.. يا تري يا هل تري من يكون الدلدول؟
هل هو الشيخ العدوى، عبد المقصود، وليد، الحوينى، حسان، البرهامى، الشحات، الأسير، ابن المتناكة، ابن المرة المفتكة، ابن الراجل الخول، السعيد، البر، الخير، المصري، ياسر العرص، الحداد، أبو إسماعيل، البدين، البضين، العاصر، المنيك، المتشرمط، الشرموط، المفتوح، المفشوخ، العصار، الغطار، الغدار، الطرطوف، البلوطة، اللوطة، الكيلنتون، الطنطى، الوافي، الشافي، الحارق، البارق، حسام، تمام، شفلوطة، صالح، فلوطة، أبو الفتوح، عرص، فاشي بزب صغير، قاتل محروق، منيوك، البيترسون، بكري، بكار، نور، بعبصه، يسري، سلامة، انيكك من غير ندامة، يا سلطان، برتقان، أبو سرة، خرم طيزك أوسع من العجلة، علاء، وحيد، كتكوت منيوك، كتكوت شرموط، الكتاتنى، العرصي، مش المرسي، العريان، بلبوص، من كتر العفانة مش لاقي غير صباع طيزه ينيك به صرمه، المعز، الفشاخ، المعتز، أديب، نايك أمه، لائط بأبيه، الحديد، الليثي، الحافظ، خالد، عبد الله، صرمة صفيحة زبالة، الطيب، مش مفتى، ولا قاضي، على مأذنة خوزقوه، السنهوري أول، السنهورى ثانى، السنهورى ثالث، الجبالى، ابن المدودة، البحيري، أكل الخيار في طيزه، الفقي، الشاطر، سيأتى حبواً إلى الخليج، ولن نستقبله، أردوغان،
الشنتورى، الغنوشى، الحاكم، الباشر، اللاعن.
Share