أشياء لطيفة في الأسفل هكذا قالت

 

Otto dix

Otto dix

.
في الحلم كانت ترتدى فستان أصفر بحملات عريضة، قصير لكن يصل للركبة، من عند الوسط يتحول لجونلة منفوشة كحبة فيشار. كنا نحمل حقيبتين ونسير في عربة القطار حتى وصلنا لمقاعدنا، أخذت منها الحقيبة ووضعتها على الرف العلوى.
.
.
اختارت الجلوس بجوار النافذة ونامت على كتفي وكف يدها في يدى. 
في الحلم كان كف يدها رطباً، أصبعها ملفوفة وعليها طلاء لا أتذكر لونها، لكن كنت مندهشاً من جمال وتناسق الأصابع. مستثاراً بين الفنية والفنية كنت أنظر للفرجة لصدرها من الفستان، كانت مرهقة نائمة على كتفي وكنت أقرأ في كتاب ثقيل على النفس، ثم تعالت أصوات ضجيج من العربات الأخرى، فجأة انفتح باب العربي وظهر وحش غريب كما في لعبة “الاكس بوكس” “صعود الكوابيس”. بدا كأن كل عربات القطار تنفصل عن بعضها البعض وقوى ما تقفز بها في كل مكان. في الحلم أدركت أنى لن أموت لكن سأفقدها. ثم تحول المشهد تماما ليصبح أحد المشاهد الأشهر في كوابيسي المنتظمة؛ أسير في مدينة مهجورة لكنها غارقة بارتفاع متر واحد في مياه لا أدري مصدرها، لذلك أسير والمياة تصل لوسطى، وأشعر بمزيج من القرف والاشمئزاز والخطر حيث يطفوا على سطح الماء كل قاذورات المدينة التي يمكن تخيلها أو رؤيتها في شوارع القاهرة، والكثير من أعقاب السجائر تطفو في سرب متماسك على سطح الماء. وأنا لدى موعد هام ومصيري يجب أن أصل إليه في الميعاد المحدد، وأشعر بالحيرة من اضطرارى للتوجه للموعد الهام في مطعم فخم بملابس ملوثة بخراء المدينة.
.
.
حينما استيقظت كمضيف ذو خبرة عريقة في استضافة الكوابيس ظللت محافظاً على جفونى مغلقة ومحاولة استعادة كل تفاصيل الحلم وتسجيلها بوعى متيقظ واستيعابها. تعلمت عبر سنين طويل أن الأثر الأعمق للكوابيس يحدث حينما تستيقظ ولا تتذكره أو لا تتذكر منها سوى مشهد الصدمة والفزع وانقباض القلب. بينما إذا تذكرت تفاصيل الكابوس واحتفظت بها في مكان أمين تتاح لها فرصة تقليبها ودراستها واستكشاف أبعادها. لكن حتى مع كل ذلك كنت استيقظ فزعاً أحياناً. لكن هذه المرة حافظت على تماسكى. تنفست بعمق وتقلبت في السرير حتى اقتربت من الحافة وتناولت زجاجة المياة. وعلى ضوء خافت للأباجورة كانت تضع الكحل أمام المرأة وترتدى فستان أسود قصير.
.
أخذت رشفتين من الزجاجة مباشرة، وأعدتها إلى مكانها على الأرض استلقيت بعرض الفراش ويدى ممددة خارجة، قلت بصوت نصف نائم: “أنتِ خارجة؟” اقتربت منى وردت:
-لا.. كنت بقيس الفستان.
أمسكت به من عند خصرها، وقالت “واسع شوية من هنا”. وضعت يدى على ذلك الجزء ونزلت بها نحو الأسفل، مشيت بيدى على فخذها من فوق الفستان ثم نحو الأسفل إلى ركبتها وحتى ساقها، حيث في الأسفل عند قدميها كان الخلخال معلقاً، كنت مسحوراً كأنها غيمة في الحلم. ابتعدت خارج الغرفة وهى تنزع الفستان عارية تماماً بلا حمالة صدر ولا حتى خيوط “الاندر وير” الذي تفضل ارتداءه.
على الضوء الأبيض في الممر بدا ظلها قريباً، اعتدلت مستلقياً على ظهري في سقف الغرفة الأبيض رأيت ماكان وما سيكون وبدا اليأس معلقاً كالمصابيح الثلاثة في السقف.
.

.
Share

لماذا ستدفع الحكومة ربع مليار جنيه لأغنى رجل في العالم؟

على صفحته على الفيسبوك نشر السيد رئيس الوزراء هشام قنديل صورة لاجتماع مجلس الوزراء تحت عنوان “أهم القرارات الصادرة عن الإجتماع الإسبوعي الخامس عشر لمجلس الوزراء“.
وهي في المجمل 6 قرارات، لكن ما يهمنا هو القرار الأول والقرار الرابع. فقد نص القرار الأول على “الموافقة على تغيير مساحة 400 فدان مملوكة لشركة أبو الفتوح للتنمية الزراعية والسياحية من نشاط زراعي إلى نشاط عمراني لبناء مدينة سكنية متكاملة على طريق مصر/ إسكندرية الصحراوي الأمر الذي سيدر على الدولة حوالى 600 مليون جنيه.”
أما القرار الرابع فنصه كالتالي “فى مجال توفير ادوات نظم قواعد البيانات والبرمجيات تم الموافقة على التعاقد مع شركة “مايكروسوفت” لشراء الرخص الخاصة بالحاسبات المكتبية و الخوادم المستخدمة فى الحكومة، شاملة صيانة وتحديث البرامج طبقا لجدول اعداد الرخص وذلك بقيمة 43.762.321 دولار و 23 سنت ( ثلاثة واربعون مليون وسبعمائة واثنان وستون الف وثلاثمائة وواحد وعشرون دولار وثلاثة وعشرون سنت)” 43 مليون دولار أي ما يقارب 250 مليون جنيه مصري.
.
.
تقريباً نصف المبلغ الذي من أجله ستحول الحكومة أرض زراعية إلى مباني. في جلسة واحدة تقرر الحكومة قطع 400 فدان من “قوت” هذا الشعب ومن ثروته الزراعية لكى تدفع نصف هذا المبلغ إلى شركة مايكروسوفت لشراء برمجيات لم يعد يتم الاعتماد عليها في الإدارة الحكومية في معظم الدول المحترمة ببساطة لأنها تكنولوجيا احتكارية وبليدة.
الخبر لم يوضح هل تم طرح مناقصة وتقدمت شركات مختلفة، أم أن العرض قد تم منحه بالأمر المباشر لشركة مايكروسوفت. البرمجيات والرخص التي ستشتريها الحكومة المصرية في عز الأزمة الاقتصادية بـ43 مليون دولار، عبارة عن برامج لتشغيل الحواسب المكتبية والخوادم (Servers) التي تستخدم لحفظ قواعد البيانات والمعلومات الحكومية، أين الأمن القومي بالمناسبة، وهل تم افتتاح فرع للجهات السيادية في مايكروسوفت أم العكس حدث؟
.

اعملوا

اعملوا

لكن الأهم أنه وبعد عامين على ثورة الشباب الطاهر 25 يناير تأتى حكومة من مجموعة من العواجيز والرؤوس البيضاء الفارغة ولا أحد فيهم يتساءل لماذا تظل مصر من الدول القليلة المتخلفة الواقعة في براثين أنظمة مايكروسوفت فقط، دون التفكير في توسيع الدائرة أو الانفتاح على شركات وتقنيات آخري.
إلى جانب شركة مايكروسوفت فهناك عشرات الشركات العالمية التي تقدم نفس الخدمات وهناك شركتين محلتين مصريتين ربما كانوا أولى بال300 مليون جنيه أو على الأقل بمائة منهم. لكن الأهم أنه في مقابل برمجيات مايكروسوفت فهناك عالم كامل ومتكامل من البدائل المجانية التي يمكن للحكومة الاعتماد عليها وأقصد بذلك الأنظمة مفتوحة المصدر مثل “الأوبنتو Ubuntu“ و “اللينوكس Linux“ واستخدام هذه البرمجيات سيوفر على الحكومة طبقاً لتقديرات بعض الخبراء ما بين 70% إلى 90% مما تدفعه لشركة ميكروسوفت.
 ما ستدفعه الحكومة في حالة استخدام البرمجيات الحرة سيتوجه إلى شركات ومبرمجين مصريين شباب من أجل تطوير البرامج وصيانتها وتدريب الموظفين، أي أن الأموال سوف يتم دفعها بالعملة المحلية وستضخ في الاقتصاد المصري لا في جيب شركة مايكروسوفت.
.
.
البرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر ليست بدعة أو اختراع جديد بل هي الخيار الأول لدى معظم حكومات ودول العالم، أبرز تلك الهيئات؛ البيت الأبيض، وزارة الدفاع الأمريكية، مدينة فينا، الحكومة الأسبانية، الحكومة الباكستانية، الفلبين، فرنسا، وأخيرا الحكومة الروسيا التي بداية من العام القادم ستحتفل بأن كل أجهزتها الحكومية تعتمد على أنظمة مفتوحة المصدر.
الفرق بين استخدام البرمجيات البليدة كتلك التي تقدمها ميكروسوفت والبرمجيات الحرة ليس فقط في انخفاض التكلفة، بل في نشر منظومة ثقافية وإلكترونية أكثر إبداعاً تؤثر في المناخ الاقتصادي والاجتماعي في المجتمع ككل. وللتوضيح فإذا كانت برمجيات مايكروسوفت هي السمكة، فالبرمجيات الحرة هي الصنارة.
بينما مساحة التطوير والابتكار مغلقة في برمجيات مايكروسوفت، فمساحة التعديل والابتكار مطلقة في البرمجيات الحرة، وهو الأمر الذي ينعكس بشكل جذري على أداء دولاب العمل الحكومي ونمط الإداري كله في الدولة وأدعوكم لقراءة هذه الدراسة عن الأبعاد الاستراتيجية لاستخدام البرمجيات الحرة في الإدارة الحكومية.
***
بقيامها بدفع 43 مليون دولار لمايكروسوفت توجه حكومة مرسي رسالة قوية تعلن فيها عن تمسكها بالمسار المتخلف الذي اندفعت فيه مصر في عهد رئيس الوزراء نظيف. المسار الذي يقوم على قتل الأحلام والابتكار في ذهن الشباب، والاكتفاء بتحويلهم إلى عبيد في مستعمرات “القرية الذكية” حيث يعملون لأكثر من12 ساعة يردون على الهاتف ويقدمون خدمة العملاء، أما الأذكياء منهم فيعملون في فرع مايكروسوفت المحلى في مصر وغيرها من الشركات العالمية كمندوبين مبيعات وتسويق، والأذكى المبتكرين يتم تصديرهم مباشرة إلى الخارج بالطبع.
.

grant  cornett

grant cornett

>
>
لأجل هذا عزيزي القارئ تدفع الحكومة 43 مليون دولار لأغنى رجل في العالم؟
.
من أجل القضاء على أي بذرة ابتكار في هذا البلد، ونشر البلادة وانعدام الخيال. تأمل مثلا حينما بدأت الحكومة المصرية اعتماد تطبيق رخصة قيادة الحاسب الآلى، في أوروبا على سبيل المثال وحتى في دول آخري تعنى رخصة قيادة الحاسب الآلى “ICDL” تدريب استخدام جهاز الكمبيوتر بغض النظر عن نظام التشغيل المستخدم سواء كان “وندوز” أو أي نظام آخرى. لكن في مصر حينما اعتمدت الحكومة الشهادة تم صرف ملايين الملايين فقط لتعلم المصريين “برنامج الوندور” وبرنامج “الوورد”.
.
هل أبالغ؟
هل فعلا تدفع الحكومة 43 دولار للحفاظ على مستويات الجهل والبلادة في أفضل حالاتها؟
إذا كنت أبالغ، فلماذا ينشر السيد رئيس الوزراء بكل هذه الجرأة والثقة في النفس قرارته المتناقضة بمنتهى الفخر على الفيسبوك؟
 بالتأكيد لأنه يعتقد أنه يتعامل مع بهائم أو جهله لا يقرئون ولا يفقهون، ولن يتوقف أحدهم أمام هذا التناقض حكومة تتخلص من 500
فدان من الأراضي الزراعية مقابل 600 مليون جنيه، تدفع نصفهم لأغنى رجل في العالم، مقابل برامج كمبيوتر بليدة تحولك لعبد باستمرار لمايكروسوفت دون أن تمتلك سنارتك.
.
لماذا تريدك الحكومة جاهلاً بليداً لكى تبيعك بأرخص الأسعار والشروط لشركات القرية الذكية؟

لذا فبالتأكيد من أجل رفع نسبة الجهل والبلادة ، والحفاظ عليك مواطناً بليداً مطيعاً يمكن للحكومة أن تدفع 43 مليون دولار وأكثر.

Share

Waiel Ashry: The Queen of Brooklyn

I asked them: where is Nancy? They said: we call her the queen of Brooklyn now, master. I said: I asked you where Nancy is, not what you call her now! They said: you master didn’t leave your house in two years and you don’t know that she left after telling us a puzzling sentence, which we considered a sentence of the tenth rank, and it is: “I will go, on foot, you rotten cadavers, to San Francisco, like an echo.” And we sent and received twenty letters in its interpretation, yet none satisfied us.
.
Would you explain it to us master, by God, we revere you, and love you pure love in Nancy, and when you were in your seclusion we used to say: would God take away the eyesight of this so greatly revered man so that we may call him the master of the two bounds, so you would be more revered than very-revered like the poet Abu el-Ala`. I said to myself: thank you Nancy! They said: now master, I will go to San Francisco?
What is your interpretation? So it occurred to me that they never understood her, and I was surprised to see that they hadn’t even read her epistle on Cursing Longing to San Francisco. Then, I told them that it was a saying about the unity of existence, as the human is the echo, et
cetera…
—- ———– ————-
Translated by: Maged Zaher and Waiel Ashry
From Waiel’s new short story collection: The temptation next-to-last of Mr. Anderson
Share

All those years my friend

All those years my friend since we were born under the wing of the mother goose, the miserable cow, the last general in a Gucci suite. All those years my friend living without a sun, living with eggs, with yellowness of its yolks and the paleness of its shells. And we managed to build high walls of eggs and fuckry to keep the pain away. We built them so high to shelter ourselves from the rotting of authorities, from stagnation of ideas from double standards and lack of values in a society devoured by mites and worms.
.
.
No my friend, the fuckry was not a matter of choice, it is a set menu, you just take it or leave. And the extent of our dreams has always been for the eggings of this fuckry to be suitable for human consumption.  And there have always been a Mubarak, a Safwat, an Anas and a Farouq and from their fingertips strings pull and tug
making puppets dance. Some dance to an Islamist tune, some bend to lick army boots. And some are grey and old dancing on a podium in their Rich Man’s club filling the air with preaches about liberal values and civilized dialogue with the others.
.
.
All those years my friend, it took us all those years until we dared to declare ourselves human, statues no more. We declared ourselves human not torn at their bases, not dead with cracked skulls, with sunken eyes like dried oysters, with holes in our bones. But how after all those years my friend the only sound we can voice is the murmur of death.   
.
At those moments when the streets were filled with monkeys and human children and laughing nobodies, the sentimental fools were bursting in tears of joy in front of cameras. Mubarak was gone, but even then we dared not let happiness in.
Quarter of a century or more; we’ve been building high walls of eggs and indifferent fuckry around our hearts. Quarter of a century we’ve been sweeping emotions under the carpets of our soul because we don’t have time to waste dealing with grief. Now happiness is shut outside and we can’t let it in.
.

.
.
I had that recurrent dream my friend, it used to visit me every now and then, a dream of empty streets and fog so dense it turns to velvety dew when the sun comes up. And the dew would wash the roads and alleys and dusty trees, it would wash the rusty iron fences and concrete walls and warn out helmets of sleep standing CSF cadets. It washes the lighter in the hand of a police officer and a rosary in the hand of sheikh. The dew leaves glistening pearls on the musty leather slippers on the feet of this who thinks that what he’s scribbling is a constitution. The dew covers everything my friend, everything; even the rotten, the fraudulent, the tyrant, the dictator, the housewives and the Shawerma man. And of everyone’s limbs and organs greens are
sprouting and growing.
.
.
What we are facing today my friend id not a struggle between decrees and regulations of legal or constitutional form, it is not. Neither is it an issue of a withdrawal of a constitutional declaration or adoption of constitution. Nor is it an issue of a farce à la Gheriyani with all its tedious dullness. And most of all let me say the issue is not that Mohamed Elsawy falls asleep while Essam Eleriyan casts his closing speech and Elsawy wakes up just enough to raise his hand on behalf of the church to spit its vote out.
It is beyond all of those who would turn to dust someday. Street cats would stroll between their graves not know how much pain they brought to this world. The issue is way beyond those my friend.
This issue is our lives; what we will do with it and about it my friend? The true struggle is over our lives, for I would like to spend what’s left of it as human and not as a statue. Whereas there’s another who derives his pleasure and self validation out of enforcing his will and controlling others as if they were slaves by passing his constitution. A constitution that gives way to enslavement, a constitution which elevates presidential decrees to
be divine and irreversible in the name of Sharia and ironically “legitimacy”, a constitution that does not deserve its very name.
.
We have nothing to lose now my friend. Even worse; we have no more egg shells left for us to build a wall around our little isolated colonies. Even silence or indifference is no longer an option. We either make it as humans or die broken like fallen statues shattered into eighty something million pieces.
.
.
Translated by: Amy Shazly
.
.
Share

ما العمل؟

نقترب كثيراً في هذه الأيام المباركة من لحظة من لحظات الحقيقة النادرة. فلأول مرة تبدو الأشياء على حقيقتها بعيداً عن الخرافات والشعارات المجوفة والأحاديث التي يتساقط منها الهبل عن الوفاق والوحدة والدولة المدنية إلى آخر هذا البتنجان..
.
.
ما يحدث الآن أننا نواجه ديكتاتور عصبي وعنيد جداً يدعى خيرت بيه الشاطر، خطف جماعة من جماعات المجتمع المصري وحولها لشركة قطاع خاص، ثم عرض على برهامى وجماعته الدخول في تحالف نحو المجد. البرهامى ليس لديه ما يخسره في الحقيقة لكن بالتحالف أخيراً مع غريمه القديم “الشاطر” يدرك أنه يدخل رهان مفتوح. أما أن يكسب كل شيء أو يخسر كل شيء.
.
والشاطر يدفع “دنجل” ليقدم عروضاً مسلية على شاشات التلفزيون نشاهد أول انسان تقريباً يبل أصبعه وهو يقرأ من جهاز الآيباد. ومن الطبيعى أن ينجر الشباب بسبب استفزازات “دنجل” ويتظاهرون ويعتصمون، ومن الطبيعى أن يدفع الشاطر بقطاعات من جماعته في مجزرة يتحمل هو ومكتب الارشاد مسئوليتها كاملة وقريبا سيتم محاكمتهم ووضعهم في السجن بجوار جمال وعلاء مبارك بإذن الله.
لكن في وسط هذه العاصفة يجب أن ننتبه حتى لا نفقد البوصلة ولا الأهداف مرة آخري، ولا نقرر نفس الأخطاء أرجوكم. لا داعى للدخول في المتاهة اللولبية مرة آخري.
.
-مرسي أنهى واسقط دولة القانون. وهذا من فضل الله على أهل هذا البلد. الدولة المصرية والتي صممت بالأساس كجهاز لإدارة المستعمرات لخدمة السلطة لا الشعب انتهت. وانكشفت شبكة الفساد والزيف التي تحكم سلطاتها الثلاثة وعلاقتها ببعضها البعض. أنهم ليسوا أكثر من جماعات من المماليك تتصارع لمصالحها الخاصة . انتهت الدولة حافظوا على المجتمع.
ادفعوا المجتمع ليستعيد حريته ويسيطر على مؤسساته بنفسه. هناك إشاعة ظهرت منذ ساعات عن مجموعة دخلت إلى المجلس المحلى في مدينة المحلة وأعلنت استقلالها وعدم تبعيتها لمرسي. أعرف أن هذه إشاعة لكن لا يوجد ما يمنع من تحقيقها. هذا أفضل كثيراً من حرق مقرات الاخوان. اصنعوا حياتكم الآن إن استطعتم وإن أردتم.
.
-ليس هناك أي سبب أو داعى للانجرار خلف شهوة الانتقام، ولا يوجد أي مبرر لاستمرار التظاهرات في المحافظات أو القاهرة حول مقرات الاخوان. الجماعة نسق من الأفكار والقيم عاشت لعقود وستعيش لعقود أكثر لكن في هيئة وشكل مختلف ربما تنسحب مرة آخري من المدينة إلى القرية، لكنها ستستمر وبالطبع بقيادة آخرين غير مجموعة رجال الأعمال الحاليين. اسحبوا ما تبقي من أجهزة الدولة من يد هؤلاء، حرروها انزعوا الشرعية على الأرض من يد مرسي. إذا دعى للاستفتاء على الدستور يجب أن ألا يذهب أحد لهذا الاستفتاء وألا تستقبل السفارات أي شكل من أشكال التصويت وتعلق عملها. حولوه إلى طرطور فعلاً ما دام قد أرتضى أن يكون طرطور في يد الشاطر.
Share

كل هذه السنين يا صاحبي..

صورة للتاريخكل هذه السنين، منذ ولدنا تحت ظل الفرخة، البقرة البائسة، آخر الجنرالات بالبدلة المدنية. كل هذه السنين يا صاحبي عشنا بلا شمس. بالبيض، بصفاره وقشرته نبنى جدران من البيض والبضان حتى لا نشعر بالحزن. حتى نحمى أنفسنا من عفن السلطة، من ركود الأفكار، من ازدواج القيم والمعايير في مجتمع يأكله السوس والدود.
.
لا يا صاحبي.. البيض لم يكن اختيار من ضمن اختيارات موضوعة أمامنا على الطاولة.. لم يكن لدينا اختيار. وسقف أحلامنا كان دائماً أن
يكون البيض صالح للاستخدام الآدمى. كان هناك مبارك وصفوت وأنس وفاروق ومنهم تخرج الخيوط تحرك كل المهرجين من حركة تدعى أن الإسلام هو الحل ولا تجد غضاضة في التوريث أو لعق أحذية السلطة، إلى عجائز فوق الخمسين يلقون محاضرات في أندية الروتارى عن قيم الليبرالية والحضارة والحوار مع الآخر.
كل هذه السنين يا صاحبي.. حتى نجروء على إعلان أننا لسنا تماثيل، لنسقط مقطوعين على قواعدهم، ميتين برؤسٍ مفلطحة، بعيون معصورة كالمحار، بثقوب في عظامنا، كيف يا صاحبي كل هذه السنين ومازالنا لا نخرج سوى.. حشرجة”
.
حتى في اللحظة التى كانت الشوارع فيها تمتلأ بالقرود وأطفال البشر والضاحكين، وأصحاب المشاعر الفياضة يبكون من السعادة أمام الكاميرا ابتهاجاً بتنحى مبارك وتسليم السلطة للمجلس العسكري. لم نكن سعداء يا صاحبي..
بعد أكثر من ربع القرن من بناء جدران البيض حول القلب، من غلق المشاعر حتى لا نشعر بالحزن أو الألم الذي هو أكثر من السعادة والفرح. من الطبيعى ألا نشعر بأى فرح أو ابتهاج.
لكن على مدار الفترة الماضية كان هناك حلم متكرر يا صاحبي، كنت أري الشوارع خالية، والضباب كثيفاً، مع شروق الشمس يتحول لما يشبه الندى فيغسل الشوارع والأرصفة، الأشجار المتربة، الأسوار الحديدية والخرسانية خوذات الجنود الناعسين وقوفاً، ولاعة سجائر الضابط، وسبحة الشيخ، يترك الندى قطرات مياة مصفاة فوق الشبشب الجلد للمعفن في قدم من يكتب ما يظنه دستور. يغطى الندى كل شيء يا صاحبي حتى المعفن، والمدلس، والطاغية، والديكتاتور الأهبل، والفقيه الدستورى، وربات المنازل، وبائع الشوارما. فتتنمو النباتات أوراق خضراء تنبت على أطراف وأعضاء الجميع.
ليس ما يجري ويدور يا صاحبي صراعاً بين مراسيم ولوائح قانونية ودستورية. وليست القضية في سحب الإعلان الدستوري، أو إقرار الدستور، أو مسرحيات الغريانى الطويلة والمضحكة والمملة، ليست المسألة أن محمد الصاوى ينام بينما عصام العريان يلقي كلمته الختامية، ويستيقظ ليرفع يده مصوتاً باسم الكنيسة.
.

ليست هذا القضية. كل هؤلاء سيصيروا يوماً عظاماً وتراب، تسير القطط في وداعة بين قبورهم. ليست تلك هى القضية يا صاحبي..
.
القضية هى حياتنا. ماذا نفعل بها وفيها يا صاحبي. الصراع الحقيقي على حياتنا. بينما نرغب في تقضية ما تبقي منها كبشر لا تماثيل. يستمد طرف آخر لذته واحساسه بتحقيق الذات من قدرته على الفرض والجبر والتحكم في حياة الآخرين وتحويلهم لعبيد حيث دستور يجيز تشريع قوانين تفرض العمل “جبراً”. ورئيس لا يناقش وقراراته يظنها أوامر إلهية باسم الشريعة والشرعية.
لم يعد هناك ما نخسره يا صاحبي، والأسوء أنه لم يعد بالامكان أن نبنى أسواراً بقشر البيض حول مستعمراتنا الصغيرة المنعزلة.. حتى الصمت أو التجاهل لم يعد اختياراً. أم أن نعيش بشراً لأول مرة أو نسقط كتماثيل مهشمة..

Share

النعيم- إيمان مرسال

لديكم راتبٌ شهريّ لأن الدولة موجودة

وما دامت الشمس تُحدث ضجةً على عيونكم المكتئبة

فلديكم مبرر لوصف قذارة الطبيعة 

و بهذا تدخلون اللحظة التاريخية من جوربها



انتبهوا للنعيم

القمامة مثلا

توفّر للخنازير طعامها اليومي

ثم ان كل شيء تحسن

في الفترة الرئاسية الأخيرة

لدرجة أن مقابر أطراف المدينة

بها خمسة مكاتب للتليفون الدوليّ



أنا شخصيّاً لا أحتاج صوت أحد 



انتبهوا للنعيم

ولا تقلقوا بشأن المستقبل 

فليس عندكم الحرية اللازمة للموت.



من “المشي أطول وقت ممكن”-إيمان مرسال،
1997
Share

استخدام الحياة.. قريباً

أحمد ناجى- أيمن الزرقانى

رسوم أيمن الزرقانى، كتابه أحمد ناجى- استخدام الحياة، رواية قريباً

 

Share

بيان محرري “أخبار الأدب”..

قد يكون في طرح مسألة “أخبار الأدب” في هذه الظروف شىء من الأنانية، حيث نقف أمام منعطف حاد من شأنه أن يرسم صورة الدولة على مدى عقود مقبلة، هل تتقدم نحو الديموقرطية التي يستحقها شعبها والتي خرج مطالبا بها في 25 يناير، أم تعود قروناً إلى الوراء؟ على أننا نرى
أن قضية “أخبار الأدب”، ليست منفصلة عما يحدث، وأن ما يحدث فيها وبهانموذج لما يُراد لهذا الوطن، فهي واحدة من المؤسسات التي يسعى الحزب الحاكم حاليا لإعادة رسمها على مقاس أحلامه الضيقة وتطلعاته التي لا يشاركه فيها ولا يتبناها سوى أعضاء جماعته، ومعهم من احترفوا التنقل بين هذا المعسكر وذاك، بلا رؤية ولا هدف إلا مصالحهم
.
.
الإعلان الدستوري الذي فاجأ به الرئيس المنتخب الناس محاولاً من خلاله فرض مبدأ “السمع والطاعة” على شعب بأكمله، لم يكن مفاجئاً جداً لمن يعيشون ما يحصل داخل دهاليز الدولة، فقد سبقته محاولة السيطرة على المؤسسات وتدجينها بحيث لا يعترض أحد على ما سيكون. وقصة “أخبار الأدب” في الشهور الماضية واحدة من تلك القصص التي جرت في طول مصر وعرضها في سعي محموم وعنجهي لوأد الروح الثورية، والأحلام التي تكونت خلال العامين الماضيين، وعلى هذا كان طبيعياً أن تتصف العناصر القيادية، التي وقع عليها الاختيار منذ تسلم الإخوان الحكم، بقلة الكفاءة، أو الانتماء المخزي إلى النظام السابق، أو أنها بلا تاريخ مهني أو نضالي.
كانت اختيارات منطقية لأن هؤلاء من يمكنهم دوماً تنفيذ المطلوب بلا اعتراضنحن كنا واحدة من المؤسسات التي مورست عليها تلك السياسة، رئيس التحرير الذي تم اختياره لا يعرف شيئاً عن “أخبار الأدب” ولا عن محرريها، ولا عن المثقفين المصريين والعرب الذين شاركوا في بنائها، هذا استنتاج وصل إليه سريعا كل المهتمين بالجريدة، ونحن عرفناه من اللحظات الأولى، لكننا فضلنا الانتظار، إيمانا ربما بأنه من حق أي شخص أن يقدم ما لديه، خاصة أنه وعد بالالتزام بثوابت الجريدة، وبتاريخها، وبالأسس التي قامت عليها. وإيمانا أيضا بأن الجريدة ليست رئيس تحرير فقط، بل الأهم هم محرروها، اؤلئك الذين يحولون السياسة التحريرية إلى واقع، والعناوين الفضفاضة إلى منتج صحفي، ومن شأن التعاون بين الطرفين، الرئيس وطاقم التحرير الوصول أولا للحفاظ على المستوى المهني للجريدة، وثانيا إعادة ثقة القراء فيها بعد هذا الاختيار الذي مثل صدمة للجميع.
.
لكن.. ما حدث للأسف أنه على مدار ثلاثة أشهر وجدنا أنفسنا عاجزين عن وقف سعي مجدي العفيفي الذي لا يهدأ لنسف كل الأسس التي قامت عليها الجريدة، بل وكل المعايير الصحفية التي نعرفها، وكثير منا له من الخبرة الصحفية ما يجعلنا نثق بأن ما يفعله هذا الوافد علينا، وعلى الساحة الثقافية، ليس سوى اجتهادات شخصية لا علاقة لها بالفن الصحفي، أو في أحسن تقدير هي ممارسات صحفية تجاوزها الزمن وهو لا يدري، فالرجل قضى معظم سني عمره في دولة خليجية وتجمدت معلوماته عند لحظة ركوبه الطائرة، ولما عاد كان قد فقد القدرة واللياقة بحكم العمر من ناحية وتحت سيطرة غرور وتكبر من ناحية أخرى، على استعادة ما فاته. فأما العمر فلا دخل لنا به، لكن الغرور والكبر فهما شأن لا ينبغي أن يتصف بهما مدير أو رئيس وإلا فسدت إدارته لأنهما يمنعانه من الاستماع لآراء الآخرين، وهذه واحدة من مشاكلنا معه، وكل من قرأ مذكرته التي أرسلها إلى مجلس الشورى بعد مضي ثلاثة أشهر على توليه منصبه، يدرك على الفور ما نتحدث عنه، فالمذكرة مليئة بالمغالطات، والأكاذيب، ومحاولة لتشويه الجريدة والعاملين فيها، والأهم عدم إدراك لقيمة الجريدة التي جاء ليرأس تحريرها، فيحاول تصوير الأمور على أنه يحاول إنقاذ مشروع فاشل.
وهناك أسباب عديدة تجعلنا نلجأ إلى الخطوات التصعيدية في مواجهة رئيس التحرير هذا، بعد أن فشلت كل محاولاتنا في إقناعه بأهمية العمل الجماعي، وخطورة الانفراد بالقرار والإدارة. وفيما يلي نجمل بعض تلك الأسباب التي جعلتنا نتخذ هذا القرار..
.
1-منذ اللحظة الأولى فرض مجدي العفيفي رؤيته الكاملة على الجريدة، فأصرّ على أنه من يرسم رؤية الجريدة وسياستها، متوهما أنها كانت بعيدة تماما عن الشارع وأن لديه سياسة جديدة ستجعل الجريدة تصل إلى القارئ العادي. وبغض النظر عن أن مسألة “القارئ العادي” تلك فضفاضة ومبهمة، ويؤدي الانجرار معها إلى التبسيط المخل في المادة الصحفية، فإن الأهم أن “أخبار الأدب” لم تكن أبدا بعيدة عن الشارع، والأعداد منذ صدورها متوافرة لمن يحتاج مثل العفيفي إلى إعادة الاطلاع عليها.
.
2-همّش العفيفي مجلس التحرير تماما، في البداية كان رافضا لوجوده، وبعد المفاوضات قبل به لكنه لم يسمح له بممارسة مهامه على الإطلاق، مؤكدا أنه كرئيس تحرير هو المرجعية الأولى والأخيرة في حالة الخلاف، وحتى إذا اجتمع مجلس التحرير بأجمعه ومعه المحررون على رأي ما في أحد المواد الصحفية فإن رأيه هو لا راد له.
.
3-فرض العفيفي شكلا إخراجيا للجريدة دون اهتمام برأي القسم الفني، فمحاولة سيطرته وفرض رأيه تعدت المادة الصحفية إلى الإخراج الصحفي، فهو يقوم برسم المواد بنفسه، وهو ما أدى إلى أن تفقد الجريدة شكلها الفني المتميز الذي عرفت به على مدى تاريخها، ولتتحول إلى جريدة خالية من اللمسة الفنية وهو شرط لا غنى عنه لجريدة تهتم بالفن والأدب.
.
4-ظلت “أخبار الأدب” لفترات طويلة على يسار المؤسسة الثقافية الرسمية، وخاضت معارك عنيفة يعرفها القاصي والداني، ضد الفساد، وسعيا للوصول إلى خدمة ثقافية أفضل. أما في عهد العفيفي فالجريدة تحولت إلى بوق لوزارة الثقافة ووزيرها، حوارات تمجيدية، وأحد موظفيه يكتب مقالا أسبوعيا، ولا بأس من تخصيصه للدفاع عنه، والمادة التي تناقش أداء وزير الثقافة يتم منعها، أو التخفيف منها في فعل رقابي مباشر وواضح وصريح.
.
5-خصص العفيفي صفحات الجريدة لتكريس وجوده في الساحة الثقافية بعد غيبته الطويلة في الخارج، ووجدنا في هذا السياق ثلاث صفحات في الجريدة عن كتاب له قام هو نفسه بكتابتها، ورسائل من القراء في البريد تشيد به وبإنجازاته، وتغطيات صحفية لندوات حضرها وتحدث فيها، وهي أفعال تخالف كل ما نعرفه من أعراف صحفية.
.
6-مثل كل رئيس تحرير يفكر في المكسب المادي أولا، رأينا العفيفي يخلط بين المادة الصحفية والإعلانية، وفي هذا السياق نشرت الجريدة ملفا كاملا عن الثقافة العمانية أشبه بالإعلان منه لأي شىء آخر، وهذا في مقابل أن تشتري السلطنة 3000 آلاف نسخة.
.
في النهاية ونتيجة لكل ذلك
نطالب نحن محرري “أخبار الأدب” بإقالة مجدي العفيفى من منصبه كرئيس تحرير “أخبار الأدب”. وندعو شرفاء الوسط الثقافى إلى عدم التعامل معه بالكتابة والنشر. وسنواصل خلال الأيام القادمة تصعيدنا لتحرير جريدتنا.
محررو أخبار الأدب
أحمد وائل
حسن عبدالموجود
أحمد عبداللطيف
أحمد ناجى
ياسر عبدالحافظ
إسلام الشيخ
محمد شعير
طارق الطاهر
محمد مختار
أسامة فاروق
نائل الطوخى
محمد فرج
Share

What We Can Learn from Alber Saber’s Case

1.      Never Call the Police
Alber Saber’s case may seem no different from other religious defamation trials that we have

Samuel Rodriguez

Samuel Rodriguez

come to know about through the media. At the heart of it, however, this is not really a case about religious defamation, but rather is a personal attack during which religion happened to be defamed.

.
According to a letter Alber wrote from prison, someone, the name of whom Alber refuses to divulge, impugned him. The provocation began after this unnamed person posted claims online that Alber was the creator of the inflammatory video “The Innocence of Muslims.” This prompted a mob to gather at Alber’s home, yelling insults and throwing objects at the building. As the numbers increased, they tried to break into his house, at which point Alber’s mother called the police, who on their arrival, arrested Alber and not the attackers.
The police in Egypt are a service that work for the benefit of the powerful. All Egyptians know this. Therefore, in cases such as religious defamation, don’t ever call the police. Instead, try to look for protection among neighborhood youth, even if the situation necessitates that you pay them protection money. If Alber had not called the police, but rather had tried to enlist the help of a local gang (baltagiyya) for protection, they would have been able to stop the provocateur and the ordeal would have ended. But, unfortunately, Alber did not take this path, preferring to hold close to ideals and lofty values to the point that he still refuses to divulge the name of the person who sparked the whole incident.
.
2.      The Egyptian Police are ‘Religion Blind’
It is interesting that the officer who met Alber at the police station was called Mina, a Christian Coptic name. Once the officer discovered that Alber was accused of defaming religion, he took to beating, torturing, and assaulting him in various ways. It is worth noting, however, that had the officer’s name had been, say, Ahmed, Alber’s treatment at the police station would not have differed much.
The Egyptian police force is the only entity in the entire state that does not indulge in confessionalism or have religious leanings regarding its personnel. In the end, the chief of police is always ready to serve the most powerful party. And if bad luck has it that you are a member of the weaker party, then don’t expect to be treated with even a modicum of justice or for that matter according to standard legal procedures; and be ready for the worst if you can’t bribe or curry the favor of the security officer assigned to you.
.
3.      Equality: The Missing Value in the Egyptian Judicial System
If we take a quick look at Egyptian legislative history with the ushering in of the modern state at the beginning of the 19th century to present day, we will find that stability, the preservation of identity and social values, tranquility, and a dubious co-existence between its constituent groups count as the most important values. Together, these elements make up the foundation of Egypt’s legislation and constitutions.
.
Here, we might be able to discern easily this very same point in the current debate surrounding the draft constitution, in so far as popular opinion among the various sides hold that freedom of belief should be limited to the three major monotheistic faiths, or how Sunni Islam should be chosen as the most accurate factor in defining the identity of the state under the pretense of preserving national identity and the values of an upright society.
Thus, it seems only natural that Alber should be arrested and placed in a cell filled with insects and that he should be given food unfit for human consumption, whereas Abu Islam – who announced that he had urinated on and burned the Bible – lives free and appears in television, and continues to curse and verbally attack people. Despite the fact that Alber and Abu Islam face the same accusation, because Abu Islam is a Muslim and Alber is a Christian, the latter gets put behind bars whereas the former is left free as a bird.
.
Therefore, there is no way one can have faith in the Egyptian judicial system, especially when it comes to cases on freedom of opinion and expression. It would be a surprise if your own trial were held in front of a judge in whom there still rests some semblance of intelligence or understanding
about justice; but this is only the exception and not the rule. If you were accused one day, don’t ever submit yourself to this rigged system.
.
4.      Whoever Runs from Battle Is Crushed by the Crowd
It is important that we continue to encourage people to come out for the sake of achieving greater strides in the fight for freedom of belief, freedom of opinion and of expression in the coming constitution, in addition to the abrogation of legislation that limits those laws. But during this battle, we must always remember that laws in Egypt are not worth more than the paper
they’re written on.
The most important element in this battle still hangs in the general social void. It does not make sense, for example, that a miracle has to occur for a judge to declare Alber innocent. The Egyptian press – which claims to be liberal – will still continue its biased coverage against Alber and against freedom of opinion and of belief.
.
The widest field in these battles is society itself. The most egregious nonsense and the ultimate lie is the argument that the battle with Egyptian society should be postponed under the pretext that the political situation is unsuitable, and that battles for and defending cases like Alber
damage the civil society movement and impede political wins.
The political parties that will not defend or stand with Alber, with freedom of expression and freedom of belief, are no different than the other fundamentalist and reactionary parties. If they do not wake up now and stand with Alber, they will be crushed by the swarming crowd of ignorance and rising wave of fascism within the Egyptian judicial establishment and the
Islamist parties.
Share